غاية المطلوب في أمراض القلوب ومقاماتها وأحوالها - صلاح أبو الحاج
المبحث الثاني الكبر وإخوانه
وقد يعسر عليه الصوم في منزله ومعه أطايب الأطعمة ويشقّ عليه الصبر عنها، فإذا أعوزته تلك الأطعمة لم يشق عليه، فتنبعث داعية الدين للصوم، فإن الشهوات الحاضرة عوائق ودوافع تغلب باعث الدين، فإذا سلم منها قوي الباعث، فهذا وأمثاله من الأسباب يتصور وقوعه ويكون السبب فيه مشاهدة الناس وكونه معهم.
والشيطان مع ذلك ربما يصد عن العمل، ويقول لا تعمل، فإنك تكون مرائياً إذا كنت لا تعمل في بيتك، ولا تزد على صلاتك المعتادة، وقد تكون رغبته في الزيادة لأجل رؤيتهم وخوفاً من ذمهم، ونسبتهم إياه إلى الكسل لا سيما إذا كانوا يظنون به أنه يقوم الليل، فإن نفسه لا تسمح بأن يسق من أعينهم، فيريد أن يحفظ منزلته وعند ذلك قد يقول الشيطان: صل فإنك مخلص، ولست تصلى لأجلهم، بل لله، وإنما كنت لا تصلي كل ليلة لكثرة العوائق، وإنما داعيتك لزوال العوائق لا لاطلاعهم، وهذا أمر مشتبه إلا على ذوي البصائر.
فإذا عرف أنَّ المُحرِّك هو الرِّياء، فلا ينبغي أن يزيد على ما كان يعتاده ولا ركعة واحدة؛ لأنه يعصي الله بطلب محمدة الناس بطاعة الله، وإن كان انبعاثه لدفع العوائق وتحرك الغبطة والمنافسة بسبب عبادتهم فليوافق، وعلامة ذلك أن يعرض على نفسه أنه لو رأى هؤلاء يُصلون من حيث لا يرونه بل من وراء حجاب، وهو في ذلك الموضع بعينه، هل كانت نفسه تسخو بالصلاة، وهم لا يرونه، فإن سخت نفسه فليصل، فإن باعثه الحق.
والشيطان مع ذلك ربما يصد عن العمل، ويقول لا تعمل، فإنك تكون مرائياً إذا كنت لا تعمل في بيتك، ولا تزد على صلاتك المعتادة، وقد تكون رغبته في الزيادة لأجل رؤيتهم وخوفاً من ذمهم، ونسبتهم إياه إلى الكسل لا سيما إذا كانوا يظنون به أنه يقوم الليل، فإن نفسه لا تسمح بأن يسق من أعينهم، فيريد أن يحفظ منزلته وعند ذلك قد يقول الشيطان: صل فإنك مخلص، ولست تصلى لأجلهم، بل لله، وإنما كنت لا تصلي كل ليلة لكثرة العوائق، وإنما داعيتك لزوال العوائق لا لاطلاعهم، وهذا أمر مشتبه إلا على ذوي البصائر.
فإذا عرف أنَّ المُحرِّك هو الرِّياء، فلا ينبغي أن يزيد على ما كان يعتاده ولا ركعة واحدة؛ لأنه يعصي الله بطلب محمدة الناس بطاعة الله، وإن كان انبعاثه لدفع العوائق وتحرك الغبطة والمنافسة بسبب عبادتهم فليوافق، وعلامة ذلك أن يعرض على نفسه أنه لو رأى هؤلاء يُصلون من حيث لا يرونه بل من وراء حجاب، وهو في ذلك الموضع بعينه، هل كانت نفسه تسخو بالصلاة، وهم لا يرونه، فإن سخت نفسه فليصل، فإن باعثه الحق.