غاية المطلوب في أمراض القلوب ومقاماتها وأحوالها - صلاح أبو الحاج
المبحث الثاني الكبر وإخوانه
عن الناس، وإذا استغنى لم يشتغل قلبه بالناس، ولم يكن لقيام منزلته في القلوب عنده وزن، ولا يتم ترك الجاه إلا بالقناعة، وقطع الطمع (¬1).
المطلب السادس: حبُّ المدح والثناء:
مرضُ المدح والثَّناء بين النّاس يُشبه حبَّ الجاه، وهو مَنفذٌ لتحقيقِهِ وموصلٌ إليه، والعكسُ بالعكس، ففي مدح الشَّخص يتحقق له الجاه، وبتحقق الجاه يمدحه الناس ويثنون عليهم.
لكن بينهما خصوص وعموم كما سيظهر من تعريفه وبيان سببه المدح وعلاج حب المدح وكراهة الذم في النقاط الآتية:
أولاً: معناه:
حب المدح: وهو تعلُّق القلب بإرضاء الناس مطلقاً في أقواله وأفعاله للثناء عليه.
وبالتالي يتطلع في كلِّ تصرفاته إلى مدح النَّاس لعمله والثناء عليه، ويحرص حرصاً شديداً على عدم الوقوع في ذمهم لتصرفاته، فيكون غايتُه ومقصوده رضا الخلق لا رضا ربّ الخلق.
والناس متفاوتون في رغبة مدح وذمهم، قال الغزالي: «وللناس أربعة أحوال في المدح:
¬__________
(¬1) ينظر: الإحياء3: 287ـ 288.
المطلب السادس: حبُّ المدح والثناء:
مرضُ المدح والثَّناء بين النّاس يُشبه حبَّ الجاه، وهو مَنفذٌ لتحقيقِهِ وموصلٌ إليه، والعكسُ بالعكس، ففي مدح الشَّخص يتحقق له الجاه، وبتحقق الجاه يمدحه الناس ويثنون عليهم.
لكن بينهما خصوص وعموم كما سيظهر من تعريفه وبيان سببه المدح وعلاج حب المدح وكراهة الذم في النقاط الآتية:
أولاً: معناه:
حب المدح: وهو تعلُّق القلب بإرضاء الناس مطلقاً في أقواله وأفعاله للثناء عليه.
وبالتالي يتطلع في كلِّ تصرفاته إلى مدح النَّاس لعمله والثناء عليه، ويحرص حرصاً شديداً على عدم الوقوع في ذمهم لتصرفاته، فيكون غايتُه ومقصوده رضا الخلق لا رضا ربّ الخلق.
والناس متفاوتون في رغبة مدح وذمهم، قال الغزالي: «وللناس أربعة أحوال في المدح:
¬__________
(¬1) ينظر: الإحياء3: 287ـ 288.