غاية المطلوب في أمراض القلوب ومقاماتها وأحوالها - صلاح أبو الحاج
المبحث الثاني الكبر وإخوانه
ثانياً: سبب حب المدح:
إن لحب المدح والتذاذ القلب به أربعة أسباب:
1. شعور النفس بالكمال؛ لأن الكمال محبوب، وكل محبوب فإدراكه لذيذ، فمهما شعرت النفس بكمالها ارتاحت واعتزت وتلذذت والمدح يشعر نفس الممدوح بكمالها.
2.إن المدح يدل على أن قلب المادح مملوك للممدوح، وأنه مريد له ومعتقد فيه، ومسخر تحت مشيئته، وملك القلوب محبوب، والشعور بحصوله لذيذ، وبهذه العلة تعظم اللذة مهما صدر الثناء ممن تتسع قدرته، وينتفع باقتناص قلبه كالملوك والأكابر، ويضعف مهما كان المادح ممن لا يؤبه له، ولا يقدر على شيء فإن القدرة عليه بملك قلبه قدرة على أمر حقير فلا يدل المدح إلا على قدرة قاصرة.
3.إن ثناء المثني ومدح المادح سبب لاصطياد قلب كلّ مَن يَسمعه لا سيما إذا كان ذلك ممن يلتفت إلى قوله، ويعتد بثنائه، وهذا مختص بثناء يقع على الملأ، فلا جرم كلما كان الجمع أكثر والمثني أجدر بأن يلتفت إلى قوله كان المدح ألذ والذم أشد على النفس.
4.إن المدح يدل على حشمة الممدوح واضطرار المادح إلى إطلاق اللسان بالثناء على الممدوح، إما عن طوع وإما عن قهر، فإن الحشمة أيضاً لذيذة لما فيها من القهر والقدرة، وهذه اللذة تحصل وإن كان المادح لا يعتقد في الباطن ما مدح به، ولكن كونه مضطراً إلى ذكره نوع قهر واستيلاء عليه، فلا
إن لحب المدح والتذاذ القلب به أربعة أسباب:
1. شعور النفس بالكمال؛ لأن الكمال محبوب، وكل محبوب فإدراكه لذيذ، فمهما شعرت النفس بكمالها ارتاحت واعتزت وتلذذت والمدح يشعر نفس الممدوح بكمالها.
2.إن المدح يدل على أن قلب المادح مملوك للممدوح، وأنه مريد له ومعتقد فيه، ومسخر تحت مشيئته، وملك القلوب محبوب، والشعور بحصوله لذيذ، وبهذه العلة تعظم اللذة مهما صدر الثناء ممن تتسع قدرته، وينتفع باقتناص قلبه كالملوك والأكابر، ويضعف مهما كان المادح ممن لا يؤبه له، ولا يقدر على شيء فإن القدرة عليه بملك قلبه قدرة على أمر حقير فلا يدل المدح إلا على قدرة قاصرة.
3.إن ثناء المثني ومدح المادح سبب لاصطياد قلب كلّ مَن يَسمعه لا سيما إذا كان ذلك ممن يلتفت إلى قوله، ويعتد بثنائه، وهذا مختص بثناء يقع على الملأ، فلا جرم كلما كان الجمع أكثر والمثني أجدر بأن يلتفت إلى قوله كان المدح ألذ والذم أشد على النفس.
4.إن المدح يدل على حشمة الممدوح واضطرار المادح إلى إطلاق اللسان بالثناء على الممدوح، إما عن طوع وإما عن قهر، فإن الحشمة أيضاً لذيذة لما فيها من القهر والقدرة، وهذه اللذة تحصل وإن كان المادح لا يعتقد في الباطن ما مدح به، ولكن كونه مضطراً إلى ذكره نوع قهر واستيلاء عليه، فلا