أيقونة إسلامية

غاية المطلوب في أمراض القلوب ومقاماتها وأحوالها

صلاح أبو الحاج
غاية المطلوب في أمراض القلوب ومقاماتها وأحوالها - صلاح أبو الحاج

المبحث الثاني الكبر وإخوانه

أ. أنك إن خلوت من ذلك العيب، فلا تخلو عن أمثاله وأشباهه، وما ستره الله تعالى من عيوبك أكثر فاشكر الله تعالى؛ إذ لم يطلعه على عيوبك، ودفعه عنك بذكر ما أنت بريء عنه.
ب. أن ذلك كفارات لبقية مساوئك وذنوبك، فكأنه رماك بعيب أنت بريء منه وطهرك من ذنوب أنت ملوث بها، وكلُّ مَن اغتابك فقد أهدى إليك حسناته، وكل مَن مدحك فقد قطع ظهرك، فما بالك تفرح بقطع الظهر وتحزن لهدايا الحسنات التي تقربك إلى الله تعالى، وأنت تزعم أنك تحب القرب من الله تعالى.
ج. أن المسكين قد جنى على دينه حتى سقط من عين الله تعالى، وأهلك نفسه بافترائه، وتعرض لعقابه الأليم، فلا ينبغي أن تغضب عليه مع غضب الله تعالى عليه، فتشمت به الشيطان، وتقول: اللهم أهلكه، بل ينبغي أن تقول: اللهم أصلحه اللهم تب عليه اللهم ارحمه (¬1).


¬__________
(¬1) ينظر: الإحياء3: 290ـ 292.
المجلد
العرض
54%
تسللي / 474