غاية المطلوب في أمراض القلوب ومقاماتها وأحوالها - صلاح أبو الحاج
المبحث الثاني الكبر وإخوانه
1.أن يكون قد صدق فيما قال، وقصد به النصح والشفقة، فلا ينبغي أن تذمه وتغضب عليه وتحقد بسببه، بل ينبغي أن تتقلد منته، فإن من أهدى إليك عيوبك فقد أرشدك إلى المهلك حتى تتقيه، فينبغي أن تفرح به وتشتغل بإزالة الصفة المذمومة عن نفسك إن قدرت عليها، فأما اغتمامك بسببه وكراهتك له وذمك إياه، فإنه غاية الجهل.
2.أن يكون صادقاً ولكن قصده الإيذاء والتعنت، فأنت قد انتفعت بقوله؛ إذ أرشدك إلى عيبك إن كنت جاهلاً به، وذكرك عيبك إن كنت غافلاً عنه، أو قبحه في عينك؛ لينبعث حرصك على إزالته إن كنت قد استحسنته، وكلُّ ذلك أسباب سعادتك، وقد استفدته منه، فاشتغل بطلب السعادة، فقد أتيح لك أسبابها بسبب ما سمعته من المذمة.
فينبغي أن تفرح به؛ لأن تنبيهك بقوله غنيمة وجميع مساوي الأخلاق مهلكة في الآخرة، والإنسان إنما يعرفها من قول أعدائه، فينبغي أن يغتنمه.
3.أن يكون كاذباً، فإن كان صادقاً وقصده النصح، فجناية منه على دين نفسه، وهو نعمة منه عليك، فلم تغضب عليه بقول انتفعت به أنت وتضرر هو به.
4.أن يفتري عليك بما أنت بريء منه عند الله تعالى، فينبغي أن لا تكره ذلك، ولا تشتغل بذمه، بل تتفكر في ثلاثة أمور:
2.أن يكون صادقاً ولكن قصده الإيذاء والتعنت، فأنت قد انتفعت بقوله؛ إذ أرشدك إلى عيبك إن كنت جاهلاً به، وذكرك عيبك إن كنت غافلاً عنه، أو قبحه في عينك؛ لينبعث حرصك على إزالته إن كنت قد استحسنته، وكلُّ ذلك أسباب سعادتك، وقد استفدته منه، فاشتغل بطلب السعادة، فقد أتيح لك أسبابها بسبب ما سمعته من المذمة.
فينبغي أن تفرح به؛ لأن تنبيهك بقوله غنيمة وجميع مساوي الأخلاق مهلكة في الآخرة، والإنسان إنما يعرفها من قول أعدائه، فينبغي أن يغتنمه.
3.أن يكون كاذباً، فإن كان صادقاً وقصده النصح، فجناية منه على دين نفسه، وهو نعمة منه عليك، فلم تغضب عليه بقول انتفعت به أنت وتضرر هو به.
4.أن يفتري عليك بما أنت بريء منه عند الله تعالى، فينبغي أن لا تكره ذلك، ولا تشتغل بذمه، بل تتفكر في ثلاثة أمور: