غاية المطلوب في أمراض القلوب ومقاماتها وأحوالها - صلاح أبو الحاج
المبحث الثالث الغضب وإخوانه
2.أن يخوف نفسه بعقاب الله، وهو أن يقول: قدرة الله علي أعظم من قدرتي على هذا الإنسان، فلو أمضيت غضبي عليه لم آمن أن يمضي الله غضبه عليّ يوم القيامة.
3. أن يحذر نفسه عاقبة العداوة والانتقام، وتشمر العدو لمقابلته والسعي في هدم أغراضه والشماتة بمصائبه، وهو لا يخلو عن المصائب، فيخوِّف نفسه بعواقب الغضب في الدنيا إن كان لا يخاف من الآخرة، وهذا يرجع إلى تسليط شهوة على غضب، وليس هذا من أعمال الآخرة ولا ثواب عليه؛ لأنه متردِّدٌ على حظوظه العاجلة، يُقدِّم بعضها على بعض، إلا أن يكون محذوره أن تتشوش عليه في الدنيا فراغته للعلم والعمل، وما يعينه على الآخرة، فيكون مثاباً عليه.
4.أن يتفكر في قبح صورته عند الغضب، بأن يتذكر صورة غيره في حالة الغضب، ويتفكر في قبح الغضب في نفسه، ومشابهة صاحبه للكلب الضاري والسبع العادي، ومشابهة الحليم الهادي التارك للغضب للأنبياء والأولياء والعلماء والحكماء، ويخير نفسه بين أن يتشبه بالكلاب والسباع وأراذل الناس، وبين أن يتشبه بالعلماء والأنبياء في عادتهم لتميل نفسه إلى حب الاقتداء بهؤلاء إن كان قد بقي معه مسكة من عقل.
5.أن يتفكر في السبب الذي يدعوه إلى الانتقام، ويمنعه من كظم الغيظ، ولا بد وأن يكون له سبب مثل قول الشيطان له: إن هذا يحمل منك على العجز وصغر النفس والذلة والمهانة وتصير حقيراً في أعين الناس، فيقول لنفسه: ما أعجبك تأنفين من الاحتمال الآن، ولا تأنفين من خزي يوم
3. أن يحذر نفسه عاقبة العداوة والانتقام، وتشمر العدو لمقابلته والسعي في هدم أغراضه والشماتة بمصائبه، وهو لا يخلو عن المصائب، فيخوِّف نفسه بعواقب الغضب في الدنيا إن كان لا يخاف من الآخرة، وهذا يرجع إلى تسليط شهوة على غضب، وليس هذا من أعمال الآخرة ولا ثواب عليه؛ لأنه متردِّدٌ على حظوظه العاجلة، يُقدِّم بعضها على بعض، إلا أن يكون محذوره أن تتشوش عليه في الدنيا فراغته للعلم والعمل، وما يعينه على الآخرة، فيكون مثاباً عليه.
4.أن يتفكر في قبح صورته عند الغضب، بأن يتذكر صورة غيره في حالة الغضب، ويتفكر في قبح الغضب في نفسه، ومشابهة صاحبه للكلب الضاري والسبع العادي، ومشابهة الحليم الهادي التارك للغضب للأنبياء والأولياء والعلماء والحكماء، ويخير نفسه بين أن يتشبه بالكلاب والسباع وأراذل الناس، وبين أن يتشبه بالعلماء والأنبياء في عادتهم لتميل نفسه إلى حب الاقتداء بهؤلاء إن كان قد بقي معه مسكة من عقل.
5.أن يتفكر في السبب الذي يدعوه إلى الانتقام، ويمنعه من كظم الغيظ، ولا بد وأن يكون له سبب مثل قول الشيطان له: إن هذا يحمل منك على العجز وصغر النفس والذلة والمهانة وتصير حقيراً في أعين الناس، فيقول لنفسه: ما أعجبك تأنفين من الاحتمال الآن، ولا تأنفين من خزي يوم