غاية المطلوب في أمراض القلوب ومقاماتها وأحوالها - صلاح أبو الحاج
المبحث الثالث الغضب وإخوانه
وقال الحسنُ: اطلبوا العلم، وزينوه بالوقار والحلم.
وقال معاويةُ: لا يبلغ العبد مبلغ الرأي حتى يغلب حلمه جهله، وصبره شهوته، ولا يبلغ ذلك إلا بقوة العلم.
وقال معاويةُ لعمرو بن الأهتم: أي الرجال أشجع؟ قال: من رد جهله بحلمه، قال أي الرجال أسخى؟ قال: من بذل دنياه لصلاح دينه.
وقال الأحنفُ بنُ قيس: لست بحليم ولكنني أتحلم.
وقال بعضُ العلماء: الحلم أرفع من العقل؛ لأنّ الله تعالى تسمَّى به (¬1).
سادساً: تجنب الانتصار والتشفي:
إن كل ظلم صدر من شخص فلا يجوز مقابلته بمثله، فلا تجوز مقابلة الغيبة بالغيبة، ولا مقابلة التجسس بالتجسس، ولا السب بالسب، وكذلك سائر المعاصي، وإنّما القصاص والغرامة على قدر ما ورد الشرع به.
وأما السبُّ فلا يقال بمثله، فعن سليم بن جابر - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «إن امرؤ عيرك بشيء يعلمه فيك، فلا تُعيِّره بشيء تعلمه منه، دعه يكون وباله عليه، وأجره لك، ولا تسبنَّ شيئاً» (¬2).
وإنما نهى رسول الله عن مقابلة التعيير بمثله نهي تنزيه، والأفضل تركه، ولكنه لا يعصى به.
¬__________
(¬1) ينظر: الإحياء3: 176ـ 179.
(¬2) في صحيح ابن حبان2: 279.
وقال معاويةُ: لا يبلغ العبد مبلغ الرأي حتى يغلب حلمه جهله، وصبره شهوته، ولا يبلغ ذلك إلا بقوة العلم.
وقال معاويةُ لعمرو بن الأهتم: أي الرجال أشجع؟ قال: من رد جهله بحلمه، قال أي الرجال أسخى؟ قال: من بذل دنياه لصلاح دينه.
وقال الأحنفُ بنُ قيس: لست بحليم ولكنني أتحلم.
وقال بعضُ العلماء: الحلم أرفع من العقل؛ لأنّ الله تعالى تسمَّى به (¬1).
سادساً: تجنب الانتصار والتشفي:
إن كل ظلم صدر من شخص فلا يجوز مقابلته بمثله، فلا تجوز مقابلة الغيبة بالغيبة، ولا مقابلة التجسس بالتجسس، ولا السب بالسب، وكذلك سائر المعاصي، وإنّما القصاص والغرامة على قدر ما ورد الشرع به.
وأما السبُّ فلا يقال بمثله، فعن سليم بن جابر - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «إن امرؤ عيرك بشيء يعلمه فيك، فلا تُعيِّره بشيء تعلمه منه، دعه يكون وباله عليه، وأجره لك، ولا تسبنَّ شيئاً» (¬2).
وإنما نهى رسول الله عن مقابلة التعيير بمثله نهي تنزيه، والأفضل تركه، ولكنه لا يعصى به.
¬__________
(¬1) ينظر: الإحياء3: 176ـ 179.
(¬2) في صحيح ابن حبان2: 279.