غاية المطلوب في أمراض القلوب ومقاماتها وأحوالها - صلاح أبو الحاج
المبحث الثالث الغضب وإخوانه
وقال بعضهم: ليس الحليم من ظلم فحلم حتى إذا قدر انتقم، ولكن الحليم من ظلم فحلم حتى إذا قدر عفا.
وقال زياد: القدرة تذهب الحفيظة، يعني الحقد والغضب.
وقال الفضيل: ما رأيت أزهد من رجل من أهل خراسان جلس إلي في المسجد الحرام، ثم قام ليطوف فسرقت دنانير كانت معه، فجعل يَبكي فقلت: أعلى الدنانير تبكي، فقال: لا، ولكن مثلتني وإياه بين يدي الله تعالى، فأشرف عقلي على إدحاض حجته، فبكائي رحمة له (¬1).
المطلب الثالث: الحسد:
إن الحسد مفسد للطاعات الباعث على الخطيئات المورث للتعب والهمّ في غير فائدة، بل مع كلّ وزر، والموجب عمى القلب وكفى بالحاسد إضلالاً وخسراناً أنه عدو لنعمة اللّه تعالى ومعاند لإرادته وساخط لقضائه.
وفي مطلب الحسد بيان لمعناه وذمه والفرق بينه وبين الغبط ومراتب الحسد وأسبابه والمنافسة وعلاجه في النقاط الآتية:
أولاً: معناه:
الحسد: إرادة زوال نعمة اللّه تعالى عن أخيك المسلم مما له فيه صلاح.
فإن لم ترد زوالها ولكن أردت لنفسك مثلها فهي غبطة.
¬__________
(¬1) ينظر: الإحياء3: 182ـ 184.
وقال زياد: القدرة تذهب الحفيظة، يعني الحقد والغضب.
وقال الفضيل: ما رأيت أزهد من رجل من أهل خراسان جلس إلي في المسجد الحرام، ثم قام ليطوف فسرقت دنانير كانت معه، فجعل يَبكي فقلت: أعلى الدنانير تبكي، فقال: لا، ولكن مثلتني وإياه بين يدي الله تعالى، فأشرف عقلي على إدحاض حجته، فبكائي رحمة له (¬1).
المطلب الثالث: الحسد:
إن الحسد مفسد للطاعات الباعث على الخطيئات المورث للتعب والهمّ في غير فائدة، بل مع كلّ وزر، والموجب عمى القلب وكفى بالحاسد إضلالاً وخسراناً أنه عدو لنعمة اللّه تعالى ومعاند لإرادته وساخط لقضائه.
وفي مطلب الحسد بيان لمعناه وذمه والفرق بينه وبين الغبط ومراتب الحسد وأسبابه والمنافسة وعلاجه في النقاط الآتية:
أولاً: معناه:
الحسد: إرادة زوال نعمة اللّه تعالى عن أخيك المسلم مما له فيه صلاح.
فإن لم ترد زوالها ولكن أردت لنفسك مثلها فهي غبطة.
¬__________
(¬1) ينظر: الإحياء3: 182ـ 184.