غاية المطلوب في أمراض القلوب ومقاماتها وأحوالها - صلاح أبو الحاج
المبحث الثالث الغضب وإخوانه
وعن الزبير - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «دبّ إليكم داء الأمم الحسد والبغضاء» (¬1)، فالحسدُ مرضٌ اجتماعيٌّ يَفتك بالمجتمع إن شاع فيه، فعلينا مُعالجته حفاظاً على مجتمعاتنا.
وعن واثلة بن الأسقع - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا تظهر الشماتة بأَخيك فيعافيه الله تعالى ويبتليك» (¬2)، وتكون هذه الشماتة نتيجة الحسد والحقد، وهذا تحذير نبوي من هذا السلوك المنحرف.
قال بعضُ السلف: أوَّل خطيئة هي الحسد، حسد إبليس آدم - عليه السلام - على رتبته، فأبى أن يسجد له، فحمله على الحسد والمعصية.
وقال ابن سيرين: ما حسدت أحداً على شيء من أمر الدنيا؛ لأنه إن كان من أهل الجنة، فكيف أحسده على الدنيا، وهي حفيرة في الجنة، وإن كان من أهل النار، فكيف أحسده على أمر الدنيا، وهو يصير إلى النار.
وقال أبو الدرداء: ما أكثر عبد ذكر الموت إلا قلّ فرحه، وقل حسده.
وقال معاوية: كلُّ النَّاس أقدر على رضاه إلا حاسد نعمة، فإنّه لا يرضيه إلا زوالها.
وقال بعض الحكماء: الحسد جرح لا يبرأ، وحسب الحسود ما يلقى.
¬__________
(¬1) أخرجه الترمذي، كما في المغني3: 187.
(¬2) أخرجه الترمذي وحسنه، كما في المغني3: 187.
وعن واثلة بن الأسقع - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا تظهر الشماتة بأَخيك فيعافيه الله تعالى ويبتليك» (¬2)، وتكون هذه الشماتة نتيجة الحسد والحقد، وهذا تحذير نبوي من هذا السلوك المنحرف.
قال بعضُ السلف: أوَّل خطيئة هي الحسد، حسد إبليس آدم - عليه السلام - على رتبته، فأبى أن يسجد له، فحمله على الحسد والمعصية.
وقال ابن سيرين: ما حسدت أحداً على شيء من أمر الدنيا؛ لأنه إن كان من أهل الجنة، فكيف أحسده على الدنيا، وهي حفيرة في الجنة، وإن كان من أهل النار، فكيف أحسده على أمر الدنيا، وهو يصير إلى النار.
وقال أبو الدرداء: ما أكثر عبد ذكر الموت إلا قلّ فرحه، وقل حسده.
وقال معاوية: كلُّ النَّاس أقدر على رضاه إلا حاسد نعمة، فإنّه لا يرضيه إلا زوالها.
وقال بعض الحكماء: الحسد جرح لا يبرأ، وحسب الحسود ما يلقى.
¬__________
(¬1) أخرجه الترمذي، كما في المغني3: 187.
(¬2) أخرجه الترمذي وحسنه، كما في المغني3: 187.