غاية المطلوب في أمراض القلوب ومقاماتها وأحوالها - صلاح أبو الحاج
المبحث الرابع الهوى وإخوانه
أولاً: اتباع الهوى:
الهوى في الأصل: هو ميل النفس الخاطئ.
ولأنّ الدافع لاتّباع الهوى هو النفس درج على ألسنة السالكين: «أعدى عدوّك نفسك التي بين جنبيك» (¬1).
قال تعالى: {فلا تتبعوا الهوى أن تعدلوا} [النساء: 135]: أي مخافة أن تعدلوا عن الحق، فإن اتباع الهوى من مظانّ الجور الذي حقُّه أن يخاف ويحذر (¬2).
قال الجنيد: النفس هي الداعية إلى المهالك المعينة للأعداء المتبعة للهوى المتهمة بأصناف الأسواء.
قال تعالى: {وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فإن الجنة هي المأوى} [النازعات: 40]: أي الميل إليه بمقتضى الجبلة البشرية، فإن الإنسان مجبول على حب الهوى للاختيار من الله، فانظر كيف جعل الله مخالفة النفس بترك هواها علة عادية وسببا شرعيا لقصر مقامه على الجنة؛ ولهذا كانت مخالفة النفس رأس العبادة.
قال في «القشيرية»: «وقد سئل المشايخ عن الإسلام فقالوا: ذبح النفس بسيوف المخالفة».
¬__________
(¬1) ينظر: المستخلص ص261.
(¬2) ينظر: تفسير أبي السعود2: 242.
الهوى في الأصل: هو ميل النفس الخاطئ.
ولأنّ الدافع لاتّباع الهوى هو النفس درج على ألسنة السالكين: «أعدى عدوّك نفسك التي بين جنبيك» (¬1).
قال تعالى: {فلا تتبعوا الهوى أن تعدلوا} [النساء: 135]: أي مخافة أن تعدلوا عن الحق، فإن اتباع الهوى من مظانّ الجور الذي حقُّه أن يخاف ويحذر (¬2).
قال الجنيد: النفس هي الداعية إلى المهالك المعينة للأعداء المتبعة للهوى المتهمة بأصناف الأسواء.
قال تعالى: {وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فإن الجنة هي المأوى} [النازعات: 40]: أي الميل إليه بمقتضى الجبلة البشرية، فإن الإنسان مجبول على حب الهوى للاختيار من الله، فانظر كيف جعل الله مخالفة النفس بترك هواها علة عادية وسببا شرعيا لقصر مقامه على الجنة؛ ولهذا كانت مخالفة النفس رأس العبادة.
قال في «القشيرية»: «وقد سئل المشايخ عن الإسلام فقالوا: ذبح النفس بسيوف المخالفة».
¬__________
(¬1) ينظر: المستخلص ص261.
(¬2) ينظر: تفسير أبي السعود2: 242.