غاية المطلوب في أمراض القلوب ومقاماتها وأحوالها - صلاح أبو الحاج
المبحث الرابع الهوى وإخوانه
قال ذو النون: مفتاح العبادة الفكر وعلامة الإصابة مخالفة النفس والهوى ومخالفتها ترك شهواتها.
وقال ابن عطاء: النفس مجبولة على سوء الأدب والعبد مأمور بملازمة الأدب، فالنفس تجري بطبعها في ميدان المخالفة والعبد يردها بجهده عن سوء المطالبة فمن أطلق عنانها، فهو شريكها معها في فسادها، قال تعالى: {أفرأيت من اتخذ إلهه هواه} [الجاثية: 23] بحيث لا يعبد إلا ما تهواه نفسه بأن أطاعه، وبنى عليه دينه لا يسمع حجة ولا يبصر دليلا.
وقال بكر الطمستاني: النعمة العظمى الخروج عن النفس؛ لأن النفس أعظم حجابا بينك وبين الله تعالى.
وقال سهل: ما عبد الله بشيء مثل مخالفة النفس والهوى (¬1).
وعن شداد بن أوس - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت، والعاجز من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله تعالى» (¬2)، فإن محاسبته لها وعدم تركها هملا إنما ينشأ عن تفكره في الدنيا وزوالها وفي نفسه وانتقالها كأنك بالدنيا ولم تكن وبالآخرة ولم تزل، فيحاسب نفسه فيمنعها عما لا ينبغي (¬3).
¬__________
(¬1) ينظر: بريقة محمودية3: 2: 71ـ 73.
(¬2) في سنن الترمذي4: 638، وحسنه.
(¬3) ينظر: دليل الفالحين 2: 297.
وقال ابن عطاء: النفس مجبولة على سوء الأدب والعبد مأمور بملازمة الأدب، فالنفس تجري بطبعها في ميدان المخالفة والعبد يردها بجهده عن سوء المطالبة فمن أطلق عنانها، فهو شريكها معها في فسادها، قال تعالى: {أفرأيت من اتخذ إلهه هواه} [الجاثية: 23] بحيث لا يعبد إلا ما تهواه نفسه بأن أطاعه، وبنى عليه دينه لا يسمع حجة ولا يبصر دليلا.
وقال بكر الطمستاني: النعمة العظمى الخروج عن النفس؛ لأن النفس أعظم حجابا بينك وبين الله تعالى.
وقال سهل: ما عبد الله بشيء مثل مخالفة النفس والهوى (¬1).
وعن شداد بن أوس - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت، والعاجز من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله تعالى» (¬2)، فإن محاسبته لها وعدم تركها هملا إنما ينشأ عن تفكره في الدنيا وزوالها وفي نفسه وانتقالها كأنك بالدنيا ولم تكن وبالآخرة ولم تزل، فيحاسب نفسه فيمنعها عما لا ينبغي (¬3).
¬__________
(¬1) ينظر: بريقة محمودية3: 2: 71ـ 73.
(¬2) في سنن الترمذي4: 638، وحسنه.
(¬3) ينظر: دليل الفالحين 2: 297.