غاية المطلوب في أمراض القلوب ومقاماتها وأحوالها - صلاح أبو الحاج
المبحث الثاني التوبة والورع
فهذا البيان كاف عند ذوي البصائر في قبول التوبة ولكنا نعضد جناحه بنقل الآيات والأخبار والآثار، فكل استبصار لا يشهد له الكتاب والسنة لا يوثق به، وقد قال تعالى: {وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات}، وقال تعالى: {غافر الذنب وقابل التوب} إلى غير ذلك من الآيات.
فعن أبي موسى - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «إن الله يبسط يده بالتوبة لمسيء الليل إلى النهار» (¬1).
قال سعيد بن المسيب: أنزل قوله تعالى: {إنه كان للأوابين غفوراً} في الرجل يذنب ثم يتوب ثم يذنب ثم يتوب.
وقال طلق بن حبيب: إن حقوق الله أعظم من أن يقوم بها العبد، ولكن أصبحوا تائبين وأمسوا تائبين (¬2).
تاسعاً: أقسام الذنوب:
إن للإنسان أوصافاً وأخلاقاً كثيرة، ولكن تنحصر مثارات الذنوب في أربع صفات: صفات ربوبية وصفات شيطانية وصفات بهيمية وصفات سبعية، وذلك لأن طينة الإنسان عجنت من أخلاط مختلفة، فاقتضى كل واحد من الأخلاط في المعجون منه أثراً من الآثار.
¬__________
(¬1) رواه مسلم، كما في المغني4: 13
(¬2) ينظر: الإحياء4: 13ـ 14.
فعن أبي موسى - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «إن الله يبسط يده بالتوبة لمسيء الليل إلى النهار» (¬1).
قال سعيد بن المسيب: أنزل قوله تعالى: {إنه كان للأوابين غفوراً} في الرجل يذنب ثم يتوب ثم يذنب ثم يتوب.
وقال طلق بن حبيب: إن حقوق الله أعظم من أن يقوم بها العبد، ولكن أصبحوا تائبين وأمسوا تائبين (¬2).
تاسعاً: أقسام الذنوب:
إن للإنسان أوصافاً وأخلاقاً كثيرة، ولكن تنحصر مثارات الذنوب في أربع صفات: صفات ربوبية وصفات شيطانية وصفات بهيمية وصفات سبعية، وذلك لأن طينة الإنسان عجنت من أخلاط مختلفة، فاقتضى كل واحد من الأخلاط في المعجون منه أثراً من الآثار.
¬__________
(¬1) رواه مسلم، كما في المغني4: 13
(¬2) ينظر: الإحياء4: 13ـ 14.