غاية المطلوب في أمراض القلوب ومقاماتها وأحوالها - صلاح أبو الحاج
المبحث الثاني التوبة والورع
فتحصَّل أنّ الورعَ تركُ الشبهات تجنباً للوقوع في المُحرَّمات أو أكل حقوق العباد، والتوبةُ تقتضي الورع؛ لأنّ التوبةَ موافقة أمر الله تعالى، ولا بُدّ في تحقيقه من الورع؛ لما فيها من احتياط وتجنب طرق المعاصي.
ثانياً: أنواعه:
إن ورع العامة ترك الحرام المتشابه، وورع الخاصّة ترك كلّ ما يُكدر القلب ويجد منه كزارة وظلمة، ويجمعه قوله - صلى الله عليه وسلم -: «دع ما يريبك إلى ما لا يريبك» (¬1)، وورع خاصة الخاصة: رفض التعلق بغير الله تعالى، وسدُّ باب الطَّمع في غير الله تعالى، وعكوف الهم على الله تعالى، وعدم الركون إلى شيء سواه (¬2).
وهذا هو الورع الذي هو ملاك الدين كما قال الحسن البصري حين سئل عن ملاك الدين؟ فقال: الورع، قيل له: وما فساد الدين؟ قال: الطمع.
فالورع الذي يقابل الطمع كلّ المقابلة، هو ورع خاصة الخاصة، وجزء منه يعدل آلافاً من الصلاة والصيام، ولذا قال في «التنوير»: «وليس يدل على فهم العبد كثرة علمه ولا مداومته على ورده، وإنما يدلّ على نوره
¬__________
(¬1) فعن أبي الحوراء السعدي في سنن الترمذي4: 668، وصححه.
(¬2) ينظر: معراج التشوف ص29ـ 30.
ثانياً: أنواعه:
إن ورع العامة ترك الحرام المتشابه، وورع الخاصّة ترك كلّ ما يُكدر القلب ويجد منه كزارة وظلمة، ويجمعه قوله - صلى الله عليه وسلم -: «دع ما يريبك إلى ما لا يريبك» (¬1)، وورع خاصة الخاصة: رفض التعلق بغير الله تعالى، وسدُّ باب الطَّمع في غير الله تعالى، وعكوف الهم على الله تعالى، وعدم الركون إلى شيء سواه (¬2).
وهذا هو الورع الذي هو ملاك الدين كما قال الحسن البصري حين سئل عن ملاك الدين؟ فقال: الورع، قيل له: وما فساد الدين؟ قال: الطمع.
فالورع الذي يقابل الطمع كلّ المقابلة، هو ورع خاصة الخاصة، وجزء منه يعدل آلافاً من الصلاة والصيام، ولذا قال في «التنوير»: «وليس يدل على فهم العبد كثرة علمه ولا مداومته على ورده، وإنما يدلّ على نوره
¬__________
(¬1) فعن أبي الحوراء السعدي في سنن الترمذي4: 668، وصححه.
(¬2) ينظر: معراج التشوف ص29ـ 30.