غاية المطلوب في أمراض القلوب ومقاماتها وأحوالها - صلاح أبو الحاج
المبحث الرابع الزهد والفقر
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «اللهم اجعل رزق آل محمد كفافاً» (¬1): لمكانة الفقر وفضله كان في دعاء النبي - صلى الله عليه وسلم -.
وعن أنس - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «ما من أحد غني ولا فقير إلا ود يوم القيامة أنه كان أوتي قوتاً في الدنيا» (¬2)؛ لما في الغنى من مخاطر، فإن كل أحد يتمنى أن يكون فقيراً في الدنيا.
قال عمر - رضي الله عنه -: إن الطمع فقر، واليأس غنى، وإنه من يئس عما في أيدي الناس وقنع استغنى عنهم.
وقال أبو الدرداء - رضي الله عنه -: ما من أحد إلا وفي عقله نقص، وذلك أنه إذا أتته الدنيا بالزيادة ظلّ فرحاً مسروراً، والليل والنهار دائبان في هدم عمره، ثم لا يحزنه ذلك، ويح ابن آدم ما ينفع مال يزيد وعمر ينقص.
وقيل لبعض الحكماء ما الغنى قال: قلة تمنيك ورضاك بما يكفيك (¬3).
رابعاً: آداب الفقير:
إن للفقير آداباً في باطنه وظاهره ومخالطته وأفعاله، ينبغي أن يُراعيها،
فأما أدب باطنه، فأن لا يكون فيه كراهية لما ابتلاه الله تعالى به من الفقر، أعني أنه لا يكون كارهاً فعل الله تعالى من حيث إنه فعله، وإن كان كارهاً للفقر
¬__________
(¬1) رواه مسلم، كما في المغني4: 199.
(¬2) أخرجه ابن ماجة، كما في المغني4: 199، ومسند أحمد20: 130.
(¬3) ينظر: الإحياء4: 199ـ 200.
وعن أنس - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «ما من أحد غني ولا فقير إلا ود يوم القيامة أنه كان أوتي قوتاً في الدنيا» (¬2)؛ لما في الغنى من مخاطر، فإن كل أحد يتمنى أن يكون فقيراً في الدنيا.
قال عمر - رضي الله عنه -: إن الطمع فقر، واليأس غنى، وإنه من يئس عما في أيدي الناس وقنع استغنى عنهم.
وقال أبو الدرداء - رضي الله عنه -: ما من أحد إلا وفي عقله نقص، وذلك أنه إذا أتته الدنيا بالزيادة ظلّ فرحاً مسروراً، والليل والنهار دائبان في هدم عمره، ثم لا يحزنه ذلك، ويح ابن آدم ما ينفع مال يزيد وعمر ينقص.
وقيل لبعض الحكماء ما الغنى قال: قلة تمنيك ورضاك بما يكفيك (¬3).
رابعاً: آداب الفقير:
إن للفقير آداباً في باطنه وظاهره ومخالطته وأفعاله، ينبغي أن يُراعيها،
فأما أدب باطنه، فأن لا يكون فيه كراهية لما ابتلاه الله تعالى به من الفقر، أعني أنه لا يكون كارهاً فعل الله تعالى من حيث إنه فعله، وإن كان كارهاً للفقر
¬__________
(¬1) رواه مسلم، كما في المغني4: 199.
(¬2) أخرجه ابن ماجة، كما في المغني4: 199، ومسند أحمد20: 130.
(¬3) ينظر: الإحياء4: 199ـ 200.