غاية المطلوب في أمراض القلوب ومقاماتها وأحوالها - صلاح أبو الحاج
المبحث الرابع الزهد والفقر
كالمحجوم يكون كارهاً للحجامة لتألمه بها، ولا يكون كارهاً فعل الحجام، ولا كارهاً للحجام.
وأما أدب ظاهره، فأن يظهر التعفف والتجمل، ولا يظهر الشكوى والفقر، بل يستر فقره ويستر أنه يستره، قال تعالى: {يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف}.
وقال سفيان: أفضل الأعمال التجمل عند المحنة.
وقال بعضهم: ستر الفقر من كنوز البر.
وأمّا في الأعمال فأدبه أن لا يتواضع لغني لأجل غناه، بل يتكبر عليه، قال علي: ما أحسن تواضع الغني للفقير رغبة في ثواب الله تعالى، وأحسن منه تيه الفقير على الغني ثقة بالله عز وجل.
وأما أدبه في أفعاله لا يفتر بسبب الفقر عن عبادة ولا يمنع بذل قليل ما يفضل عنه، فإن ذلك جهد المقل وفضله أكثر من أموال كثيرة تبذل عن ظهر غني (¬1).
خامساً: حرمة السؤال لغير ضرورة:
الأصل فيه التحريم؛ لأنه لا ينفك عن ثلاثة أمور محرمة:
1.إظهار الشكوى من الله تعالى؛ إذ السؤال إظهار للفقر وذكر لقصور نعمة الله تعالى عنه، وهو عين الشكوى.
¬__________
(¬1) ينظر: الإحياء4: 206.
وأما أدب ظاهره، فأن يظهر التعفف والتجمل، ولا يظهر الشكوى والفقر، بل يستر فقره ويستر أنه يستره، قال تعالى: {يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف}.
وقال سفيان: أفضل الأعمال التجمل عند المحنة.
وقال بعضهم: ستر الفقر من كنوز البر.
وأمّا في الأعمال فأدبه أن لا يتواضع لغني لأجل غناه، بل يتكبر عليه، قال علي: ما أحسن تواضع الغني للفقير رغبة في ثواب الله تعالى، وأحسن منه تيه الفقير على الغني ثقة بالله عز وجل.
وأما أدبه في أفعاله لا يفتر بسبب الفقر عن عبادة ولا يمنع بذل قليل ما يفضل عنه، فإن ذلك جهد المقل وفضله أكثر من أموال كثيرة تبذل عن ظهر غني (¬1).
خامساً: حرمة السؤال لغير ضرورة:
الأصل فيه التحريم؛ لأنه لا ينفك عن ثلاثة أمور محرمة:
1.إظهار الشكوى من الله تعالى؛ إذ السؤال إظهار للفقر وذكر لقصور نعمة الله تعالى عنه، وهو عين الشكوى.
¬__________
(¬1) ينظر: الإحياء4: 206.