غاية المطلوب في أمراض القلوب ومقاماتها وأحوالها - صلاح أبو الحاج
المبحث الخامس الصبر والشكر
ربكم بخمسة آلاف من الملائكة مسومين}، وجمع للصابرين بين أُمور لم يجمعها لغيرهم، فقال تعالى: {أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون}، فالهدى والرحمة والصلوات مجموعة للصابرين واستقصاء جميع الآيات في مقام الصَّبر يطول (¬1).
وعن صهيب - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «عجباً لأمر المؤمن إن أمرَه كلَّه خير، وليس ذاك لأحدٍ إلا للمؤمن؛ إن أصابته سراءٌ شكر، فكان خيراً له، وإن أَصابته ضراءٌ صبر فكان خيراً له» (¬2)، فالصَّبرُ والاحتسابُ يجعل كل أُمور المؤمن خير؛ لأنه بهما يُصبح الضَّررُ خيراً له، فعن أبي سعيد - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «ما يصيب المسلم من نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن ولا أذى ولا غم ـ حتى الشوكة يشاكها ـ إلا كَفَّرَ الله بها من خطاياه» (¬3).
وعن أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «والصبر ضياء» (¬4)، بيان للخير الكبير المترتب على الصبر، بحيث يكون ضياءً في حياة المسلم.
وعن أنس - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «مَرّ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - بامرأة تبكي عند قبر، فقال: اتقي الله واصبري، قالت: إليكَ عني، فإنك لم تُصَبْ بمصيبتي، ولم تعرفه، فقيل لها: إنه النبي - صلى الله عليه وسلم -، فأتت باب النبي - صلى الله عليه وسلم - فلم تجد عنده بوابين، فقالت: لم
¬__________
(¬1) ينظر: الإحياء4: 61.
(¬2) في صحيح مسلم رقم 2999.
(¬3) في صحيح البخاري رقم 5318.
(¬4) في صحيح مسلم رقم 223.
وعن صهيب - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «عجباً لأمر المؤمن إن أمرَه كلَّه خير، وليس ذاك لأحدٍ إلا للمؤمن؛ إن أصابته سراءٌ شكر، فكان خيراً له، وإن أَصابته ضراءٌ صبر فكان خيراً له» (¬2)، فالصَّبرُ والاحتسابُ يجعل كل أُمور المؤمن خير؛ لأنه بهما يُصبح الضَّررُ خيراً له، فعن أبي سعيد - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «ما يصيب المسلم من نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن ولا أذى ولا غم ـ حتى الشوكة يشاكها ـ إلا كَفَّرَ الله بها من خطاياه» (¬3).
وعن أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «والصبر ضياء» (¬4)، بيان للخير الكبير المترتب على الصبر، بحيث يكون ضياءً في حياة المسلم.
وعن أنس - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «مَرّ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - بامرأة تبكي عند قبر، فقال: اتقي الله واصبري، قالت: إليكَ عني، فإنك لم تُصَبْ بمصيبتي، ولم تعرفه، فقيل لها: إنه النبي - صلى الله عليه وسلم -، فأتت باب النبي - صلى الله عليه وسلم - فلم تجد عنده بوابين، فقالت: لم
¬__________
(¬1) ينظر: الإحياء4: 61.
(¬2) في صحيح مسلم رقم 2999.
(¬3) في صحيح البخاري رقم 5318.
(¬4) في صحيح مسلم رقم 223.