غاية المطلوب في أمراض القلوب ومقاماتها وأحوالها - صلاح أبو الحاج
المبحث الخامس الصبر والشكر
واسْتَرْجَع (¬1)، فيقول الله تعالى: ابْنُوا لعبدي بيْتاً في الجنَّةِ، وسَمُّوهُ بَيْتَ الحمْدِ» (¬2)، فجزاه الله تعالى على حمده وشكره بأن بنى له بيتاً في الجنة.
ثالثاً: حقيقة النعمة:
إن كلَّ خير ولذة وسعادةٍ، بل كلُّ مطلوب ومؤثر، فإنّه يُسمَّى نعمة، ولكن النعمة بالحقيقة هي السعادة الأخروية، وتسمية ما سواها نعمة وسعادة إما غلط وإما مجاز كتسمية السعادة الدنيوية التي لا تعين على الآخرة نعمة، فإن ذلك غلطٌ محضٌ، وقد يكون اسم النعمة للشّيء صدقاً، ولكن يكون إطلاقه على السَّعادة الأُخروية أَصدق، فكلُّ سبب يُوصل إلى سعادة الآخرة ويُعين عليها إمّا بوسطة واحدة أو بوسائط، فإن تسميته نعمة صحيحة وصدق لأجل أنه يفضي إلى النعمة الحقيقية.
وسعادة الآخرة يرجع حاصلها إلى أربعة أمور: بقاء لا فناء له، وسرور لا غم فيه، وعلم لا جهل معه، وغنى لا فقر بعده، وهي النعمة الحقيقية (¬3)، فعن أنس - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا عيش إلا عيش الآخرة» (¬4).
¬__________
(¬1) (استرجع): أي قال: إنا لله وإنا إليه راجعون.
(¬2) في سنن الترمذي رقم 1021، وقالَ: حديثٌ حسنٌ غريب.
(¬3) ينظر: الإحياء4: 103.
(¬4) متفق عليه، كما في المغني4: 103.
ثالثاً: حقيقة النعمة:
إن كلَّ خير ولذة وسعادةٍ، بل كلُّ مطلوب ومؤثر، فإنّه يُسمَّى نعمة، ولكن النعمة بالحقيقة هي السعادة الأخروية، وتسمية ما سواها نعمة وسعادة إما غلط وإما مجاز كتسمية السعادة الدنيوية التي لا تعين على الآخرة نعمة، فإن ذلك غلطٌ محضٌ، وقد يكون اسم النعمة للشّيء صدقاً، ولكن يكون إطلاقه على السَّعادة الأُخروية أَصدق، فكلُّ سبب يُوصل إلى سعادة الآخرة ويُعين عليها إمّا بوسطة واحدة أو بوسائط، فإن تسميته نعمة صحيحة وصدق لأجل أنه يفضي إلى النعمة الحقيقية.
وسعادة الآخرة يرجع حاصلها إلى أربعة أمور: بقاء لا فناء له، وسرور لا غم فيه، وعلم لا جهل معه، وغنى لا فقر بعده، وهي النعمة الحقيقية (¬3)، فعن أنس - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا عيش إلا عيش الآخرة» (¬4).
¬__________
(¬1) (استرجع): أي قال: إنا لله وإنا إليه راجعون.
(¬2) في سنن الترمذي رقم 1021، وقالَ: حديثٌ حسنٌ غريب.
(¬3) ينظر: الإحياء4: 103.
(¬4) متفق عليه، كما في المغني4: 103.