غاية المطلوب في أمراض القلوب ومقاماتها وأحوالها - صلاح أبو الحاج
المبحث الثالث تقلب القلب وطرق الشيطان إليه
وإذا تصور هذا في خوف من عدو وعند الحرص على مال وجاه، فكيف لا يتصور من خوف النار والحرص على الجنة، ولكن ذلك عزيز لضعف الإيمان بالله تعالى واليوم الآخر، وإذا تأملت جملة هذه الأقسام وأصناف الوسواس علمت أن لكلِّ مذهب من المذاهب وجهاً في محلٍّ مخصوص.
وبالجملة فالخلاص من الشيطان في لحظة أو ساعة غير بعيد، ولكن الخلاص منه عمراً طويلاً بعيدٌ جداً، ومحال في الوجود، ولو تخلص أحد من وساوس الشيطان بالخواطر وتهييج الرغبة لتخلص رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
5.أن يكون وسواسه بالتفكر بماله أثناء عبادته، فما دام يملك شيئاً وراء حاجته ولو ديناراً واحداً لا يدعه الشيطان في صلاته من الوسوسة في الفكر في ديناره، وأنه كيف يحفظه؟ وفيماذا ينفقه؟ وكيف يخفيه حتى لا يعلم به أحد؟ وكيف يظهره حتى يتباهى به إلى غير ذلك من الوساوس؟ فمن أنشب مخالبه في الدنيا وطمع في أن يتخلص من الشطيان كان كمَن انغمس في العسل وظن أن الذباب لا يقع عليه، فهو محالٌ، فالدنيا باب عظيم لوسوسة الشيطان وليس له باب واحد، بل أبواب كثيرة.
قال حكيم: الشيطان يأتي ابن آدم من قبل المعاصي، فإن امتنع أتاه من وجه النصيحة حتى يلقيه في بدعة، فإن أبى أمره بالتحرج والشدة حتى يحرم ما ليس بحرام، فإن أبى شككه في وضوئه وصلاته حتى يخرجه عن العلم، فإن أبى خفف عليه أعمال البر حتى يراه الناس صابراً عفيفاً، فتميل قلوبهم
وبالجملة فالخلاص من الشيطان في لحظة أو ساعة غير بعيد، ولكن الخلاص منه عمراً طويلاً بعيدٌ جداً، ومحال في الوجود، ولو تخلص أحد من وساوس الشيطان بالخواطر وتهييج الرغبة لتخلص رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
5.أن يكون وسواسه بالتفكر بماله أثناء عبادته، فما دام يملك شيئاً وراء حاجته ولو ديناراً واحداً لا يدعه الشيطان في صلاته من الوسوسة في الفكر في ديناره، وأنه كيف يحفظه؟ وفيماذا ينفقه؟ وكيف يخفيه حتى لا يعلم به أحد؟ وكيف يظهره حتى يتباهى به إلى غير ذلك من الوساوس؟ فمن أنشب مخالبه في الدنيا وطمع في أن يتخلص من الشطيان كان كمَن انغمس في العسل وظن أن الذباب لا يقع عليه، فهو محالٌ، فالدنيا باب عظيم لوسوسة الشيطان وليس له باب واحد، بل أبواب كثيرة.
قال حكيم: الشيطان يأتي ابن آدم من قبل المعاصي، فإن امتنع أتاه من وجه النصيحة حتى يلقيه في بدعة، فإن أبى أمره بالتحرج والشدة حتى يحرم ما ليس بحرام، فإن أبى شككه في وضوئه وصلاته حتى يخرجه عن العلم، فإن أبى خفف عليه أعمال البر حتى يراه الناس صابراً عفيفاً، فتميل قلوبهم