غاية المطلوب في أمراض القلوب ومقاماتها وأحوالها - صلاح أبو الحاج
المبحث الأول حبُّ الدنيا وأخواتها
المطلب الأول: حبُّ الدنيا:
توسع القرآن الكريم والسنة المطهرة في ذم الدنيا وبيان ما هي عليه، وفصَّل العلماء الأمر في ذلك، وذكر الغزالي أصناف الناس مع الدنيا، وهذا ما نعرضه في النقاط الآتية:
أولاً: ذم القرآن للدنياً:
اعتنى القرآن عناية فائقة جداً بكشف زخاف الدنيا وزيتها للمتبصرين، وكشف اللثام عنها، وبين حقيقتها، وأنها متاع الغرور؛ لأنها تغر بأهلها بما تمنِّيه من طول البقاء وهي تنقطع عن قريب، كما قال الواحدي (¬1) في قوله تعالى: {وَما الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ مَتَاعُ الْغُرُور} [آل عمران:185]: قال أبو السعود (¬2): «أي لمن اطمأن بها ولم يجعلها ذريعة إلى الآخرة، فعن سعيد بن جبير الدنيا متاع الغرور إن ألهتك عن طلب الآخرة فأما إذا دعتك إلى طلب رضوان الله تعالى فنعم المتاع ونعم الوسيلة».
وقال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا وَرَضُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاطْمَأَنُّوا بِهَا وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ آيَاتِنَا غَافِلُونَ. أُولَائِكَ مَأْوَاهُمُ النَّارُ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} [يونس: 7 8]، فحب الدنيا والاطمئنان لها ونسيان الآخرة يترتّب عليه كسب يستحق به صاحبه دخول النار، وبأدنى تأمّل يستطيع الإنسان أن يعرف كسب أهل الدنيا الذي يستحقّون به النار، إنّ طالب الدنيا لا يهمّه إلا
¬__________
(¬1) في تفسير الواحدي1: 247.
(¬2) في إرشاد العقل السليم8: 211.
توسع القرآن الكريم والسنة المطهرة في ذم الدنيا وبيان ما هي عليه، وفصَّل العلماء الأمر في ذلك، وذكر الغزالي أصناف الناس مع الدنيا، وهذا ما نعرضه في النقاط الآتية:
أولاً: ذم القرآن للدنياً:
اعتنى القرآن عناية فائقة جداً بكشف زخاف الدنيا وزيتها للمتبصرين، وكشف اللثام عنها، وبين حقيقتها، وأنها متاع الغرور؛ لأنها تغر بأهلها بما تمنِّيه من طول البقاء وهي تنقطع عن قريب، كما قال الواحدي (¬1) في قوله تعالى: {وَما الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ مَتَاعُ الْغُرُور} [آل عمران:185]: قال أبو السعود (¬2): «أي لمن اطمأن بها ولم يجعلها ذريعة إلى الآخرة، فعن سعيد بن جبير الدنيا متاع الغرور إن ألهتك عن طلب الآخرة فأما إذا دعتك إلى طلب رضوان الله تعالى فنعم المتاع ونعم الوسيلة».
وقال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا وَرَضُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاطْمَأَنُّوا بِهَا وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ آيَاتِنَا غَافِلُونَ. أُولَائِكَ مَأْوَاهُمُ النَّارُ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} [يونس: 7 8]، فحب الدنيا والاطمئنان لها ونسيان الآخرة يترتّب عليه كسب يستحق به صاحبه دخول النار، وبأدنى تأمّل يستطيع الإنسان أن يعرف كسب أهل الدنيا الذي يستحقّون به النار، إنّ طالب الدنيا لا يهمّه إلا
¬__________
(¬1) في تفسير الواحدي1: 247.
(¬2) في إرشاد العقل السليم8: 211.