أيقونة إسلامية

معالم مدرسة فقهاء الحنفية في قبول الحديث ورده

صلاح أبو الحاج
معالم مدرسة فقهاء الحنفية في قبول الحديث ورده - صلاح أبو الحاج

المطلب الثاني للفقهاء مدرسة كاملة في قبول الحديث ورده

قال ابنُ أبان: «إنّ لنا أصلاً في قبول الأخبار وشرائط نعتبرها فيه، متى خرج الخبر عنها لم نقبله» (¬1).
وقال الجصاصُ (¬2): «لا نعلم أحداً من الفقهاء رجع إليهم في قبول الأخبار وردها، ولا اعتبر أصولهم فيها».
وقال الجصاص (¬3): «فإن قيل: يحيى بن أبي أنيسة لا يحتج بحديثه، قيل له: هذا قول جهال لا يلتفت إلى جرحهم، ولا تعديلهم، وليس ذلك طريقة الفقهاء في قبول الأخبار ... على أن يحيى بن سعيد قال: يحيى بن أبي أنيسة أحبُّ إليّ في حديث الزهري من حديث محمد بن إسحاق».
وقال الجصاص (¬4): «وهذا الذي ذكرناه طريقة أصحاب الحديث، والفقهاء لا يعتبرون ذلك في قبول الأخبار وردها، وإنّما ذكرنا ذلك ليعرف به مذهب القوم فيه دون اعتباره والعمل عليه».
وقال ابن دقيق العيد: «هذا الحديث قد صححه بعضهم، وهو صحيح على طريقة الفقهاء» (¬5).
¬__________
(¬1) ينظر: الفصول في علم الأصول1: 42.
(¬2) في شرح مختصر الطحاوي4: 244.
(¬3) في أحكام القرآن1: 200.
(¬4) في أحكام القرآن للجصاص 4: 229ـ 230.
(¬5) ينظر: التلخيص1: 30.
المجلد
العرض
26%
تسللي / 47