أيقونة إسلامية

معالم مدرسة فقهاء الحنفية في قبول الحديث ورده

صلاح أبو الحاج
معالم مدرسة فقهاء الحنفية في قبول الحديث ورده - صلاح أبو الحاج

المطلب الثاني رواية غير الفقيه ترد إن خالفت القياس

المطلب الثاني
رواية غير الفقيه ترد
إن خالفت القياس
يترك الحديث المخالف لقاعدة الباب إن لم يكن راويه مجتهداً؛ لأن قاعدة الباب تكونت من مجموعة أدلة، ففي العمل بهذه الرواية ترك لهذا المجموع، إلا إذا كان راويه مجتهداً، فإنه قادرٌ على التّصحيح باعتبار سائر أدلّة الباب، ومع ذلك رواه، فدلّ أننا نحتاج إلى إعادة النظر في القاعدة أو العمل به استحساناً: استثناءً من القاعدة.
فمَنْ كان معروفاً بالفقه والرأي في الاجتهاد: كالخلفاء الراشدين، والعبادلة، وزيد بن ثابت، ومعاذ بن جبل، وأبي موسى الأشعري، وعائشة، وغيرهم من المشهورين بالفقه من الصحابة - رضي الله عنهم -، فخبرهم حجة لوجوب العمل، سواء كان الخبر موافقاً للقياس أو مخالفاً له، فإن كان موافقاً للقياس تأيّد به، وإن كان مخالفاً للقياس يُتْرَكُ القياسُ ويعملُ بالخبر.
المجلد
العرض
66%
تسللي / 47