أيقونة إسلامية

معالم مدرسة فقهاء الحنفية في قبول الحديث ورده

صلاح أبو الحاج
معالم مدرسة فقهاء الحنفية في قبول الحديث ورده - صلاح أبو الحاج

المطلب الثالث ردّ خبر الآحاد فيما تعمّ به البلوى

المطلب الثالث
ردّ خبر الآحاد فيما تعمّ به البلوى
وعموم البلوى: ما تمسُّ الحاجةُ إليه في عمومِ الأحوال، أو يحتاج إليه الكلُّ حاجةً متأكّدةً مع كثرةِ تكرُّرِه (¬1)؛ لأنَّه توفرت الدواعي إلى نقلها بطريق الاستفاضة، حيث يعدون ذلك مما تكذبه شواهد الحال (¬2)، قال سبط ابن الجوزي (¬3): «إنَّ خبر الواحد فيما تعمّ به البلوى ليس بحجة عند الإمام أبي حنيفة».
مثاله: ما روي عن ابن عمر - رضي الله عنه -: «إنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يرفع يديه حذو منكبيه إذا افتتح الصلاة، وإذا كبر للركوع، وإذا رفع رأسه من الركوع، رفعهما كذلك أيضا» (¬4)، فهو حديث آحاد فيما تعم به البلوى، فلم يقبل؛ لأنَّ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي مرّاتٍ كل يوم مع الصحابة - رضي الله عنهم -،
¬__________
(¬1) ينظر: كشف الأسرار للبخاري3: 17، والتقرير والتحبير2: 296.
(¬2) ينظر: مقدمة نصب الراية ص299، وغيرها.
(¬3) في الانتصار والترجيح للمذهب الصحيح ص11.
(¬4) في صحيح البخاري1: 148.
المجلد
العرض
72%
تسللي / 47