معالم مدرسة فقهاء الحنفية في قبول الحديث ورده - صلاح أبو الحاج
المطلب الأول العمل شرط لصحّة الحديث عند الفقهاء
قال عوامة (¬1): «صلاحية الحديث للعمل تكون بعد استكمال سنده ومتنه شروطاً كثيرة جداً، منها الشّروط الحديثية، ومنها الشروط الأصولية، وليس الأمر موقوفاً على النظر في رجال إسناده في تقريب التهذيب كما يظنّ بعض الناس ... فليس صحة الحديث كافية لوجوب العمل به كما يزعم الزاعمون».
وقال ابنُ أبي الزناد: «كان عمر بن عبد العزيز يجمع الفقهاء ويسألهم عن السنن والأقضية التي يعمل بها فيثبتها، وما كان منه لا يَعمل به الناس ألغاه وإن كان مخرجُه من ثقة» (¬2).
وقال إبراهيم النخعي: «إي لأسمع الحديث فأنظر إلى ما يؤخذ به فآخذ به، وأدع سائره» (¬3).
وقال ابن رجب: «أما الأئمة وفقهاء أهل الحديث، فإنّهم يتبعون الحديث الصحيح حيث كان إذا كان معمولاً به عند الصحابة ومَن بعدهم، أو عند طائفة منهم، فأما ما اتفقه على تركه فلا يجوز العلم به؛ لأنهم ما تَركوه إلا على علمٍ أنهم لا يعمَل به، قال عمر بن عبد العزيز:
¬__________
(¬1) في أثر الحديث ص57ـ 61.
(¬2) ينظر: أثر الحديث ص66.
(¬3) ينظر: شرح علل الحديث2: 627.
وقال ابنُ أبي الزناد: «كان عمر بن عبد العزيز يجمع الفقهاء ويسألهم عن السنن والأقضية التي يعمل بها فيثبتها، وما كان منه لا يَعمل به الناس ألغاه وإن كان مخرجُه من ثقة» (¬2).
وقال إبراهيم النخعي: «إي لأسمع الحديث فأنظر إلى ما يؤخذ به فآخذ به، وأدع سائره» (¬3).
وقال ابن رجب: «أما الأئمة وفقهاء أهل الحديث، فإنّهم يتبعون الحديث الصحيح حيث كان إذا كان معمولاً به عند الصحابة ومَن بعدهم، أو عند طائفة منهم، فأما ما اتفقه على تركه فلا يجوز العلم به؛ لأنهم ما تَركوه إلا على علمٍ أنهم لا يعمَل به، قال عمر بن عبد العزيز:
¬__________
(¬1) في أثر الحديث ص57ـ 61.
(¬2) ينظر: أثر الحديث ص66.
(¬3) ينظر: شرح علل الحديث2: 627.