أيقونة إسلامية

معالم مدرسة فقهاء الحنفية في قبول الحديث ورده

صلاح أبو الحاج
معالم مدرسة فقهاء الحنفية في قبول الحديث ورده - صلاح أبو الحاج

المطلب الأول العمل شرط لصحّة الحديث عند الفقهاء

خذوا من الرأي ما كان يوافق مَن كان قبلكم، فإنهم كانوا أعلم منكم» (¬1).
وقال ابن وهب: «كل صاحب حديث ليس له إمام في الفقه فهو ضال، ولولا أن الله أنقذنا بمالك والليث لضللنا» (¬2).
ومن أمثلته:
1.عن خالد بن الوليد - رضي الله عنه -: «إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن أكل لحوم الخيل والبغال والحمير ـ زاد حيوة ـ وكل ذي ناب من السباع» (¬3). قال أبو داود (¬4): «لا بأس بلحوم الخيل، وليس العمل عليه، وهذا منسوخ قد أكل لحوم الخيل جماعة من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - منهم ابن الزبير وفضالة بن عبيد وأنس بن مالك وأسماء بنت أبي بكر وسويد بن غفلة وعلقمة وكانت قريش في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تذبحها».
¬__________
(¬1) ينظر: أثر الحديث ص70.
(¬2) ينظر: أثر الحديث ص63.
(¬3) في سنن ابن ماجة2: 1066، وسنن أبي داود2: 379، ويعارضها: عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - قال: «نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم خيبر عن لحوم الحمر الأهلية ورخص في الخيل» في صحيح البخاري4: 1544، وعن أسماء رضي الله عنها قالت: «نحرنا فرساً على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأكلناه» في صحيح البخاري5: 2101، وصحيح مسلم3: 1541.
(¬4) في سنن أبي داود2: 379.
المجلد
العرض
34%
تسللي / 47