معالم مدرسة فقهاء الحنفية في قبول الحديث ورده - صلاح أبو الحاج
المطلب الأول يقوَى الحديث بموافقته للقواعد الفقهية
هؤلاء الفقهاء بالغوا في استقصاء موارد النصوص من الكتاب والسنة وأقضية الصحابة - رضي الله عنه -، إلى أن أرجعوا النظائر المنصوص عليها والمتلقاة بالقَبول إلى أصل تتفرع هي منه، وقاعدة تندرج تلك النظائر تحتها، وهكذا فعلوا في النظائر الأخرى، إلى أن أتمّوا الفحص والاستقراء، فاجتمعت عندهم أصول ـ موضع بيانها كتب القواعد والفروق ـ يعرضون عليها أَخبار الآحاد، فإذا نَدَّت الأَخبار عن تلك الأصول وشَذَّت، يَعدُّونها مناهضةً لما هو أَقوى ثُبوتاً منها، وهو الأصل المؤصَّل من تتبعِ مواردِ الشرعِ الجاري مَجْرَى خبر الكافة.
والطحاويّ كثير المراعاة لهذه القاعدة في كتبه، ويَظُنُّ مَنْ لا خبرة عنده أنَّ ذلك ترجيح منه لبعض الرِّوايات على بعضها بالقياس.
وآفة هذا الشذوذ المعنوي في الغالب: كثرة اجتراء الرواة على الرواية بالمعنى، بحيث تُخِلُّ بالمعنى الأَصلي، وهذه قاعدة دقيقة، يتعرَّفُ بها البارعون في الفقه مواطن الضعف، والنتوء في كثير من الروايات، فيرجعون الحق إلى نصابِه بعد مضاعفة النظر في ذلك، ولهم أيضاً مدارك أخرى في علل الحديث دقيقة، لا ينتبه إليها دهماء النقَلة».
ومن أمثلته:
1.تقديم أحاديث نصاب السرقة عشرة دراهم على أحاديث أقل من عشرة دراهم؛ لتوافقها مع قاعدة الباب، وهي الدرء بالشبهات،
والطحاويّ كثير المراعاة لهذه القاعدة في كتبه، ويَظُنُّ مَنْ لا خبرة عنده أنَّ ذلك ترجيح منه لبعض الرِّوايات على بعضها بالقياس.
وآفة هذا الشذوذ المعنوي في الغالب: كثرة اجتراء الرواة على الرواية بالمعنى، بحيث تُخِلُّ بالمعنى الأَصلي، وهذه قاعدة دقيقة، يتعرَّفُ بها البارعون في الفقه مواطن الضعف، والنتوء في كثير من الروايات، فيرجعون الحق إلى نصابِه بعد مضاعفة النظر في ذلك، ولهم أيضاً مدارك أخرى في علل الحديث دقيقة، لا ينتبه إليها دهماء النقَلة».
ومن أمثلته:
1.تقديم أحاديث نصاب السرقة عشرة دراهم على أحاديث أقل من عشرة دراهم؛ لتوافقها مع قاعدة الباب، وهي الدرء بالشبهات،