معالم مدرسة فقهاء الحنفية في قبول الحديث ورده - صلاح أبو الحاج
المطلب الأول يقوَى الحديث بموافقته للقواعد الفقهية
2.عدم انتقاض الوضوء بمس العورة؛ لحديث قيس بن طلق، قال حدثني أبي - رضي الله عنه -، قال: «كنّا عند النبي - صلى الله عليه وسلم - فأتاه أعرابي، فقال: يا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إن أحدنا يكون في الصلاة فيحتك فيصيب يده ذكره، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: وهل هو إلا بضعة منك أو مضغة منك» (¬1)؛ لموافقته لقاعدة الباب: الخارج النجس ينقض الوضوء، وورد حديث بسر بنت صفوان رضي الله عنها، قال - صلى الله عليه وسلم -: «مَن مسَّ ذكره فليتوضأ» (¬2)، لمعارضته إياها، فكان الحديث الموافق للقاعدة المستقاة من مجموعة أدلة أثبت من الحديث المخالف لسائر الأدلة لشذوذه.
¬__________
(¬1) في صحيح ابن حبان3: 403، واللفظ له، والمنتقى1: 18، والمجتبى1: 101.
(¬2) في سنن الترمذي1: 126، وحسنه، وسنن أبي داود1: 55، وسنن النسائي الكبرى1: 99، وسنن ابن ماجة1: 95، وغيرها، والمراد به غسل اليد للتنزيه أو كان كناية عن الحدث. ينظر: منحة السلوك 1: 99.
¬__________
(¬1) في صحيح ابن حبان3: 403، واللفظ له، والمنتقى1: 18، والمجتبى1: 101.
(¬2) في سنن الترمذي1: 126، وحسنه، وسنن أبي داود1: 55، وسنن النسائي الكبرى1: 99، وسنن ابن ماجة1: 95، وغيرها، والمراد به غسل اليد للتنزيه أو كان كناية عن الحدث. ينظر: منحة السلوك 1: 99.