معالم مدرسة فقهاء الحنفية في قبول الحديث ورده - صلاح أبو الحاج
المطلب الثاني رواية غير الفقيه ترد إن خالفت القياس
وأما مَنْ لم يكن من أهل الاجتهاد، إن وافق حديثُه القياس عُمِل به، وإن خالفه لم يترك الحديث إلا بسبب ضرورة انسداد باب الرأي، فحينئذ يترك الحديث ويعمل بالقياس.
ولو عملنا بأي حديث روي بدون مراعاة للأدلة الأخرى؛ لأدى لاضطراب الشريعة، وإلى إيقاف الاجتهاد وعدم استقرار القواعد في الأبواب.
مثاله:
1.ثبوت الربا إن اتحد الجنس والقدر من وزن وكيل، وهذا هو قاعدة باب ربا الفضل، وهي ثابتة بأدلة متواترة منها: حديث: «الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبرّ بالبرّ والشَّعير بالشَّعير والتَّمر بالتَّمر والملح بالملح مثلاً بمثل يداً بيد، فمَن زاد أو استزاد فقد أربى، الآخذ والمعطي فيه سواء» (¬1)، فكانت مقدمة على حديث سهل بن أبي حثمة - رضي الله عنه - وغيره: «إنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن بيع الثمر بالتَّمر، ورخَّص في العرية أن تباعَ بخرصها يأكلها أهلها رطباً» (¬2)، فترك العمل به على ظاهره؛ لأنَّ راويه لم يكن فقيهاً.
¬__________
(¬1) في صحيح مسلم 3: 1210، وصحيح البخاري 2: 761، وغيرهما.
(¬2) في صحيح البخاري 2: 764، وصحيح مسلم 3: 1168.
ولو عملنا بأي حديث روي بدون مراعاة للأدلة الأخرى؛ لأدى لاضطراب الشريعة، وإلى إيقاف الاجتهاد وعدم استقرار القواعد في الأبواب.
مثاله:
1.ثبوت الربا إن اتحد الجنس والقدر من وزن وكيل، وهذا هو قاعدة باب ربا الفضل، وهي ثابتة بأدلة متواترة منها: حديث: «الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبرّ بالبرّ والشَّعير بالشَّعير والتَّمر بالتَّمر والملح بالملح مثلاً بمثل يداً بيد، فمَن زاد أو استزاد فقد أربى، الآخذ والمعطي فيه سواء» (¬1)، فكانت مقدمة على حديث سهل بن أبي حثمة - رضي الله عنه - وغيره: «إنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن بيع الثمر بالتَّمر، ورخَّص في العرية أن تباعَ بخرصها يأكلها أهلها رطباً» (¬2)، فترك العمل به على ظاهره؛ لأنَّ راويه لم يكن فقيهاً.
¬__________
(¬1) في صحيح مسلم 3: 1210، وصحيح البخاري 2: 761، وغيرهما.
(¬2) في صحيح البخاري 2: 764، وصحيح مسلم 3: 1168.