اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تاريخ الإسلام - ت تدمري

شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قَايْماز الذهبي
تاريخ الإسلام - ت تدمري - شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قَايْماز الذهبي
عَبْدُ اللَّهِ: خَمْسٌ قَدْ مَضَيْنَ: اللِّزَامُ [١]، وَالرُّومُ، وَالدُّخَانُ، وَالْقَمَرُ، وَالْبَطْشَةُ [٢] .
وَقَالَ أَيُّوبُ وَغَيْرُهُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: جَاءَ أَبُو سُفْيَانَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَسْتَغِيثُ مِنَ الْجُوعِ، لِأَنَّهُمْ لَمْ يَجِدُوا شَيْئًا، حَتَّى أَكَلُوا الْعِلْهِزَ [٣] . بِالدَّمِ، فَنَزَلَتْ: وَلَقَدْ أَخَذْناهُمْ بِالْعَذابِ فَمَا اسْتَكانُوا لِرَبِّهِمْ وَما يَتَضَرَّعُونَ ٢٣: ٧٦ [٤] .
ذِكْرُ الرُّومِ
وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ الْمُسْلِمُونَ يُحِبُّونَ أَنْ تَظْهَرَ الرُّومُ عَلَى فَارِسٍ، لِأَنَّهُمْ أَهْلُ كِتَابٍ، وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ يُحِبُّونَ أَنْ تَظْهَرَ فَارِسٌ عَلَى الرُّومِ، لِأَنَّهُمْ أَهْلُ أَوْثَانٍ، فَذَكَرَ ذَلِكَ الْمُسْلِمُونَ لِأَبِي بَكْرٍ، فَذَكَرَهُ لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: «أَمَا إِنَّهُمْ سَيَظْهَرُونَ»، فَذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ لَهُمْ ذَلِكَ، فقالوا:
اجعل بيننا وبينكم أَجَلًا، فَجَعَلَ بَيْنَهُمْ أَجَلَ خَمْسِ سِنِينَ فَلَمْ يَظْهَرُوا، فَذَكَرَ ذَلِكَ أَبُو بَكْرٍ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: «أَلَا جَعَلْتَهُ- أَرَاهُ قَالَ- دُونَ الْعَشْرِ»، قَالَ: فَظَهَرَتِ الرُّومُ بَعْدَ ذَلِكَ. فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: غُلِبَتِ الرُّومُ، فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ في بِضْعِ سِنِينَ ٣٠: ٢- ٤ [٥] [٦] .
_________
[١] اللّزام: المراد به قوله تعالى: فَسَوْفَ يَكُونُ لِزامًا ٢٥: ٧٧ أي يكون عذابهم لازما، قالوا: وهو ما جرى عليهم يوم بدر من القتل والأسر، وهي البطشة الكبرى.
[٢] أخرجه البخاري في كتاب التفسير ٦/ ٣٩ تفسير سورة الدخان و٦/ ٤١، ومسلّم (٢٧٩٨/ ٤١) كتاب صفات المنافقين وأحكامهم، باب الدخان.
[٣] أي يخلطون الدم بأوبار الإبل ويشوونه ويأكلونه في سنين المجاعة.
[٤] سورة المؤمنون- الآية ٧٦.
[٥] سورة الروم- الآية ٢.
[٦] أخرجه الترمذيّ ٥/ ٢٣- ٢٤ في التفسير رقم (٣٢٤٥) سورة الروم، وأحمد ١/ ٢٧٦ و٣٠٤ وانظر دلائل النبوّة لأبي نعيم ٢/ ١٢٣، وللبيهقي ٢/ ٩٠.
227
المجلد
العرض
31%
الصفحة
227
(تسللي: 222)