آراء السمعاني العقدية - المؤلف
٢ - الغفور:
ورد هذا الاسم الكريم في القرآن الكريم، في مواطن كثيرة، وجاء بلفظ غفار، وغافر، والمعنى، كما يقول السمعاني: الساتر والستور للذنوب، ففي قوله تعالى: " غَافِرِ الذَّنبِ " (غافر ٣)، أي: ساتر الذنب. (^١)
وفي قوله تعالى: " إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ " (فاطر ٢٨): أي: غفور لذنوب عباده. (^٢)
وقوله في نفس السورة: " إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ " (فاطر ٣٠)، يُقال: يغفر الكثير من الذنوب، ويشكر اليسير من الطاعات. (^٣)
فالغافر: الذي يستر على المذنب، ولا يؤاخذه به.
والغفار: المبالغ في الستر، فلا يُشهِر المذنب، لا في الدنيا، ولا في الآخرة.
والغفور: الذي يكثر منه الستر، على المذنبين من عباده. (^٤)
وقال الزجاج: " ويجيء على قياس قول أبي علي قطرب، أن يكون الغفور في ذنوب الآخرة، والغفار الذي يسترهم في الدنيا ولا يفضحهم " (^٥).
٣ - الحليم:
فَسَّر السمعاني هذا الاسم الكريم بمعنى: الإمهال، وعدم المعاجلة بالعقوبة، قال تعالى: "وَاللَّهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ " (التغابن ١٧)، يقول: " معناه: إمهال العباد، وترك معاجلتهم بالعقوبة " (^٦).
وقال تعالى: " وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ " (البقرة ٢٢٥)، أي: الذي لا يعجل العقوبة. (^٧)
ويقول الزجاج: " وليس قول من قال: إن الحليم هو من لا يُعاقب، بصواب، أما سمع قول الشاعر الفصيح، وأظنه كُثَيِّرًا:
(حليمًا إذا ما نال عاقب مجملًا ... أشد العقاب أو عفا لم يثرب) (^٨)
_________
(^١) السمعاني: تفسير القرآن: ٥/ ٥
(^٢) السمعاني: تفسير القرآن: ٤/ ٣٥٧
(^٣) السمعاني: تفسير القرآن: ٤/ ٣٥٧
(^٤) الحليمي: مختصر كتاب المنهاج: ٤٢
(^٥) الزجاج: تفسير أسماء الله الحسنى: ٤٧
(^٦) السمعاني: تفسير القرآن: ٥/ ٤٥٦
(^٧) السمعاني: تفسير القرآن: ١/ ٢٢٨ - ٢٦٩
(^٨) الزجاج: تفسير أسماء الله الحسنى: ٤٥
ورد هذا الاسم الكريم في القرآن الكريم، في مواطن كثيرة، وجاء بلفظ غفار، وغافر، والمعنى، كما يقول السمعاني: الساتر والستور للذنوب، ففي قوله تعالى: " غَافِرِ الذَّنبِ " (غافر ٣)، أي: ساتر الذنب. (^١)
وفي قوله تعالى: " إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ " (فاطر ٢٨): أي: غفور لذنوب عباده. (^٢)
وقوله في نفس السورة: " إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ " (فاطر ٣٠)، يُقال: يغفر الكثير من الذنوب، ويشكر اليسير من الطاعات. (^٣)
فالغافر: الذي يستر على المذنب، ولا يؤاخذه به.
والغفار: المبالغ في الستر، فلا يُشهِر المذنب، لا في الدنيا، ولا في الآخرة.
والغفور: الذي يكثر منه الستر، على المذنبين من عباده. (^٤)
وقال الزجاج: " ويجيء على قياس قول أبي علي قطرب، أن يكون الغفور في ذنوب الآخرة، والغفار الذي يسترهم في الدنيا ولا يفضحهم " (^٥).
٣ - الحليم:
فَسَّر السمعاني هذا الاسم الكريم بمعنى: الإمهال، وعدم المعاجلة بالعقوبة، قال تعالى: "وَاللَّهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ " (التغابن ١٧)، يقول: " معناه: إمهال العباد، وترك معاجلتهم بالعقوبة " (^٦).
وقال تعالى: " وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ " (البقرة ٢٢٥)، أي: الذي لا يعجل العقوبة. (^٧)
ويقول الزجاج: " وليس قول من قال: إن الحليم هو من لا يُعاقب، بصواب، أما سمع قول الشاعر الفصيح، وأظنه كُثَيِّرًا:
(حليمًا إذا ما نال عاقب مجملًا ... أشد العقاب أو عفا لم يثرب) (^٨)
_________
(^١) السمعاني: تفسير القرآن: ٥/ ٥
(^٢) السمعاني: تفسير القرآن: ٤/ ٣٥٧
(^٣) السمعاني: تفسير القرآن: ٤/ ٣٥٧
(^٤) الحليمي: مختصر كتاب المنهاج: ٤٢
(^٥) الزجاج: تفسير أسماء الله الحسنى: ٤٧
(^٦) السمعاني: تفسير القرآن: ٥/ ٤٥٦
(^٧) السمعاني: تفسير القرآن: ١/ ٢٢٨ - ٢٦٩
(^٨) الزجاج: تفسير أسماء الله الحسنى: ٤٥
352