اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

آراء السمعاني العقدية

الإمام النووي
آراء السمعاني العقدية - المؤلف
وقال ﷾: ﴿وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا﴾ [النساء:١٣٢]، أي: اتخذوه وكيلًا، ولا تتكلوا على غيره (^١)، ونهى جل وعلا عن اتخاذ الوكيل دونه، فقال: ﴿أَلَّا تَتَّخِذُوا مِنْ دُونِي وَكِيلًا﴾ [الإسراء:٢]، أي: شريكًا، وقيل معناه: أمرناهم ألا يتوكلوا على غيري، ولا يتخذوا أربابًا دوني. (^٢)
والوكيل هو من يُوكل إليه الأمر (^٣)، قال تعالى: ﴿وَكَفَى بِرَبِّكَ وَكِيلًا﴾ [الإسراء:٦٥]، وقد نعى الله تعالى على الكفار اتخاذهم الآلهة من دونه، فقال ﴿أَفَأَمِنْتُمْ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمْ جَانِبَ الْبَرِّ أَوْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا ثُمَّ لَا تَجِدُوا لَكُمْ وَكِيلًا﴾ [الإسراء:٦٨]، أي: من تكلون أمركم إليه فينجيكم (^٤). ولذا تولى الله تعالى كفاية نبيه ﷺ وحمايته، فقال: ﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا﴾ [الأحزاب:٣]، أي: وكفى بالله حافظًا لك، ويُقال: وكفى بالله كفيلًا يرزقك. (^٥)
وقال تعالى: ﴿رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا﴾ [المزَّمل:٩]، قال الفراء: كفيلًا، وقيل: إلهًا، وقيل: كِل أمورك. (^٦)

٢٩ - المقيت:
قال ﷾: ﴿وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتًا (٨٥)﴾ [النساء:٨٥]، قال ابن عباس: المقيت: المقتدر، والقول الثاني له أيضًا: المقيت: الحافظ، وقيل:"إن الله على كل حيوان مقيتًا، أي: يوصل القوت إليه. (^٧)
ورجح الإمام الطبري في معنى اسم الله المقيت: أنه القدير، قال وهو مروي عن السُّدي وابن زيد. (^٨)
_________
(^١) «السمعاني: تفسير القرآن: ١/ ٤٨٨
(^٢) «السمعاني: تفسير القرآن: ٣/ ٢١٧
(^٣) «السمعاني: تفسير القرآن: ٣/ ٢٦٠
(^٤) «السمعاني: تفسير القرآن: ٣/ ٢٦٢
(^٥) «السمعاني: تفسير القرآن: ٤/ ٢٥٧
(^٦) «السمعاني: تفسير القرآن: ٦/ ٨٠
(^٧) «السمعاني: تفسير القرآن: ١/ ٤٥٥
(^٨) «الطبري: جامع البيان: ٨/ ٥٨٤
385
المجلد
العرض
52%
الصفحة
385
(تسللي: 385)