آراء السمعاني العقدية - المؤلف
١٠ - العليم:
من أسماء الله جل وعلا، العليم، قال تعالى: ﴿إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ﴾ [البقرة:٣٢]، والعليم بمعنى العالم (^١). وهل العليم والعالم بمعنى واحد، أم بينهما فرق؟! قولان:
الأول: قيل هما بمعنى واحد.
الثاني: هما مُختلفان: العالم بما كان، والعليم بما يكون. (^٢)
ويأتي العلم بمعنى المجازاة، قال تعالى: ﴿وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُمْ مِنْ نَذْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ﴾ [البقرة:٢٧٠]، يقول السمعاني: " فإن الله يعلمه " أي: يجازي، وقال مجاهد: يحصيه. (^٣)
وقال تعالى: ﴿وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ﴾ [آل عمران:٩٢]، يقول السمعاني: " أي يعلمه، أي: يجازي عليه " (^٤).
وقد يُفسَّر الخبير بمعنى العليم، كما قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ﴾ [النور:٣٠]، أي: عليم بما يصنعون. (^٥) ولذا قال السمعاني في تفسير الخبير في قوله تعالى: ﴿أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ (١٤)﴾ [المُلك:١٤]، قال: " ويُقال: الخبير هو العالم " (^٦)
قال الخطابي: في تفسير الخبير: " هو العالم بكنه الشيء، المطلع على حقيقته " (^٧).
وذكر الغزالي الفرق بينهما فقال: " وهو بمعنى العلم، لكن العلم إذا أضيف إلى الخفايا الباطنة سُمي خبرة، وسُمي صاحبها خبيرًا " (^٨). ومن خصائص علم الله تعالى:
١ - أن انتهاء العلم البشري إلى الله تعالى، يقول الله جل وعلا: ﴿وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾ [يوسف:٧٦]، قال ابن عباس: وفوق كل عالمٍ عالم، إلى أن ينتهي العلم إلى الله، وقرأ ابن مسعود: " وفوق كل عالم عليم " " (^٩)
_________
(^١) «السمعاني: تفسير القرآن: ١/ ٦٥
(^٢) «السمعاني: تفسير القرآن: ١/ ٢٥٠، وانظر: العسكري: الفروق اللغوية: ٨٨
(^٣) «السمعاني: تفسير القرآن: ١/ ٢٧٤
(^٤) «السمعاني: تفسير القرآن: ١/ ٣٤٠
(^٥) «السمعاني: تفسير القرآن: ٣/ ٥٢٠
(^٦) «السمعاني: تفسير القرآن: ٦/ ١١
(^٧) «الخطابي: شأن الدعاء: ط ١، ١٤٠٤ هـ، (١١١)
(^٨) «الغزالي: المقصد الأسنى: ٦٣
(^٩) «السمعاني: تفسير القرآن: ٣/ ٥٣
من أسماء الله جل وعلا، العليم، قال تعالى: ﴿إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ﴾ [البقرة:٣٢]، والعليم بمعنى العالم (^١). وهل العليم والعالم بمعنى واحد، أم بينهما فرق؟! قولان:
الأول: قيل هما بمعنى واحد.
الثاني: هما مُختلفان: العالم بما كان، والعليم بما يكون. (^٢)
ويأتي العلم بمعنى المجازاة، قال تعالى: ﴿وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُمْ مِنْ نَذْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ﴾ [البقرة:٢٧٠]، يقول السمعاني: " فإن الله يعلمه " أي: يجازي، وقال مجاهد: يحصيه. (^٣)
وقال تعالى: ﴿وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ﴾ [آل عمران:٩٢]، يقول السمعاني: " أي يعلمه، أي: يجازي عليه " (^٤).
وقد يُفسَّر الخبير بمعنى العليم، كما قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ﴾ [النور:٣٠]، أي: عليم بما يصنعون. (^٥) ولذا قال السمعاني في تفسير الخبير في قوله تعالى: ﴿أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ (١٤)﴾ [المُلك:١٤]، قال: " ويُقال: الخبير هو العالم " (^٦)
قال الخطابي: في تفسير الخبير: " هو العالم بكنه الشيء، المطلع على حقيقته " (^٧).
وذكر الغزالي الفرق بينهما فقال: " وهو بمعنى العلم، لكن العلم إذا أضيف إلى الخفايا الباطنة سُمي خبرة، وسُمي صاحبها خبيرًا " (^٨). ومن خصائص علم الله تعالى:
١ - أن انتهاء العلم البشري إلى الله تعالى، يقول الله جل وعلا: ﴿وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾ [يوسف:٧٦]، قال ابن عباس: وفوق كل عالمٍ عالم، إلى أن ينتهي العلم إلى الله، وقرأ ابن مسعود: " وفوق كل عالم عليم " " (^٩)
_________
(^١) «السمعاني: تفسير القرآن: ١/ ٦٥
(^٢) «السمعاني: تفسير القرآن: ١/ ٢٥٠، وانظر: العسكري: الفروق اللغوية: ٨٨
(^٣) «السمعاني: تفسير القرآن: ١/ ٢٧٤
(^٤) «السمعاني: تفسير القرآن: ١/ ٣٤٠
(^٥) «السمعاني: تفسير القرآن: ٣/ ٥٢٠
(^٦) «السمعاني: تفسير القرآن: ٦/ ١١
(^٧) «الخطابي: شأن الدعاء: ط ١، ١٤٠٤ هـ، (١١١)
(^٨) «الغزالي: المقصد الأسنى: ٦٣
(^٩) «السمعاني: تفسير القرآن: ٣/ ٥٣
361