اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

آراء السمعاني العقدية

الإمام النووي
آراء السمعاني العقدية - المؤلف
وقيل: أراد به رد المؤمنين إليه، ويدخل الكفار فيه تبعًا. (^١)

٣٦ - النصير:
قال تعالى: ﴿نِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ﴾ [الأنفال:٤٠]، النصير من أسماء الله تعالى، ومعناه الناصر (^٢)، ونصر الله جل وعلا وعد عليه حقًا، كما قال جل شأنه: ﴿وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الروم:٤٧]، أي: نصرة المؤمنين بإنجائهم، وقيل: نصرة المؤمنين بالذب عنهم، ودفع العذاب عنهم. (^٣)
ولذا قال الله لنبيه ﵊: ﴿وَيَنْصُرَكَ اللَّهُ نَصْرًا عَزِيزًا﴾ [الفتح:٣]، أي: نصرًا مع عز، لا ذل فيه (^٤)، فتحقق النصر، حين قال الرب النصير: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ [النصر:١]، والفتح هو فتح مكة، وكان النصر فيه. (^٥)
وذكر الله فرح المؤمنين بنصره الروم على فارس، قال تعالى ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ (٤) بِنَصْرِ اللَّهِ﴾ [الروم:٤ - ٥]، أي: بنصر الله أهل الكتاب، على غير أهل الكتاب، وإنما فرحوا بذلك، لصدق وعد الله تعالى؛ ولأنهم قالوا: كما نصر الله أهل الكتاب، على غير أهل الكتاب، وكذلك ينصرنا عليكم (^٦). ولذا قال تعالى: ﴿وَأُخْرَى تُحِبُّونَهَا نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ﴾ [الصف:١٣]، والفتح القريب هو فتح مكة، وقيل: فتح فارس والروم، ثم قال تعالى: " وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ " أي: بالنصر في الدنيا، وبالجنة في الآخرة. (^٧)
_________
(^١) «السمعاني: تفسير القرآن: ٢/ ١١٢ - ٣٨١
(^٢) «السمعاني: تفسير القرآن: ٢/ ٢٦٥
(^٣) «السمعاني: تفسير القرآن: ٤/ ٢١٩
(^٤) «السمعاني: تفسير القرآن: ٥/ ١٩١
(^٥) «السمعاني: تفسير القرآن: ٦/ ٢٩٦
(^٦) «السمعاني: تفسير القرآن: ٤/ ١٩٧
(^٧) «السمعاني: تفسير القرآن: ٥/ ٤٢٨
391
المجلد
العرض
53%
الصفحة
391
(تسللي: 391)