آراء السمعاني العقدية - المؤلف
المطلب الثاني: التوراة والإنجيل والزبور:
قال تعالى: إن هذا لفي الصحف الأولى صحف إبراهيم وموسى) الأعلى ١٨ - ١٩، يقول السمعاني: أي: الكتب التي أنزلها الله تعالى على إبراهيم وموسى، وقد أنزل على إبراهيم صحفا، وأنزل على موسى التوراة، فهي المراد بالآية (^١)، فالتوراة بقيت محرفة في أيدي اليهود، وأما صحف إبراهيم فلم يُعرف منها اليوم شيء، كما نقله السيوطي عن أبي بكر الرازي (^٢).
فهو الكتاب الذي أنزله الله على نبيه موسى ﵇، قال تعالى: ﴿وَإِذْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَالْفُرْقَانَ﴾ [البقرة:٥٣]، والكتاب: التوراة، واختلف في الفرقان، فقيل: أراد به التوراة أيضًا، إلا أنه ذكرها باسمين. وقيل: أراد به الفرقان بين الحق والباطل، وقيل: أراد به انفراق البحر. (^٣)
وقال تعالى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى وَهَارُونَ الْفُرْقَانَ وَضِيَاءً وَذِكْرًا لِلْمُتَّقِينَ﴾ [الأنبياء:٤٨]، والفرقان: فيه قولان: أحدهما: التوراة، والآخر: البرهان الذي فرق به بين حق موسى وباطل فرعون، وقوله " وَضِيَاءً " فيها قراءتان: بالواو، وبغير الواو، فأما بالواو، فهو صفة أخرى للتوراة، إذا حملنا الفرقان على التوراة، وإن حملناه على البرهان، فمعناه: أعطيناه البرهان، وأعطيناه التوراة التي هي ضياء. فأما بغير الواو، فمعنى الفرقان على هذا ليس إلا التوراة، وضياء صفة لها. (^٤)
وأما أصل التوراة، فيقول السمعاني: " وأما التوراة أصلها: وورية من الورى، من قولهم: ورى الزند، إذا أضاء، وخرجت ناره، ويُقال: ورى زندي عند فلان، إذا أضاء أمره عند. فسمى وورية؛ لضيائها، وكونها نورًا، وقُلبت الواو تاء، فصارت تورية ". (^٥)
_________
(^١) - السمعاني: مرجع سابق: ٦/ ٢١١
(^٢) - السيوطي: الاتقان: ٣/ ٨٥
(^٣) السمعاني: تفسير القرآن: ١/ ٨٠
(^٤) السمعاني: تفسير القرآن: ٣/ ٣٨٥
(^٥) السمعاني: تفسير القرآن: ١/ ٢٩٢
قال تعالى: إن هذا لفي الصحف الأولى صحف إبراهيم وموسى) الأعلى ١٨ - ١٩، يقول السمعاني: أي: الكتب التي أنزلها الله تعالى على إبراهيم وموسى، وقد أنزل على إبراهيم صحفا، وأنزل على موسى التوراة، فهي المراد بالآية (^١)، فالتوراة بقيت محرفة في أيدي اليهود، وأما صحف إبراهيم فلم يُعرف منها اليوم شيء، كما نقله السيوطي عن أبي بكر الرازي (^٢).
فهو الكتاب الذي أنزله الله على نبيه موسى ﵇، قال تعالى: ﴿وَإِذْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَالْفُرْقَانَ﴾ [البقرة:٥٣]، والكتاب: التوراة، واختلف في الفرقان، فقيل: أراد به التوراة أيضًا، إلا أنه ذكرها باسمين. وقيل: أراد به الفرقان بين الحق والباطل، وقيل: أراد به انفراق البحر. (^٣)
وقال تعالى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى وَهَارُونَ الْفُرْقَانَ وَضِيَاءً وَذِكْرًا لِلْمُتَّقِينَ﴾ [الأنبياء:٤٨]، والفرقان: فيه قولان: أحدهما: التوراة، والآخر: البرهان الذي فرق به بين حق موسى وباطل فرعون، وقوله " وَضِيَاءً " فيها قراءتان: بالواو، وبغير الواو، فأما بالواو، فهو صفة أخرى للتوراة، إذا حملنا الفرقان على التوراة، وإن حملناه على البرهان، فمعناه: أعطيناه البرهان، وأعطيناه التوراة التي هي ضياء. فأما بغير الواو، فمعنى الفرقان على هذا ليس إلا التوراة، وضياء صفة لها. (^٤)
وأما أصل التوراة، فيقول السمعاني: " وأما التوراة أصلها: وورية من الورى، من قولهم: ورى الزند، إذا أضاء، وخرجت ناره، ويُقال: ورى زندي عند فلان، إذا أضاء أمره عند. فسمى وورية؛ لضيائها، وكونها نورًا، وقُلبت الواو تاء، فصارت تورية ". (^٥)
_________
(^١) - السمعاني: مرجع سابق: ٦/ ٢١١
(^٢) - السيوطي: الاتقان: ٣/ ٨٥
(^٣) السمعاني: تفسير القرآن: ١/ ٨٠
(^٤) السمعاني: تفسير القرآن: ٣/ ٣٨٥
(^٥) السمعاني: تفسير القرآن: ١/ ٢٩٢
492