آراء السمعاني العقدية - المؤلف
المسألة الثالثة: حكم تنقص النبي ﷺ وأذيته:
أجرى الله سنته فيمن آذى رسله، فأخرجهم، أو قتلهم، بالهلاك، قال تعالى: ﴿سُنَّةَ مَنْ قَدْ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنْ رُسُلِنَا وَلَا تَجِدُ لِسُنَّتِنَا تَحْوِيلًا﴾ [الإسراء:٧٧]، يقول السمعاني: " ومعنى سنة الله: هو استئصال القوم بالهلاك، إذا أخرجوا الرسول، أو قتلوه ". (^١)
وتنقص الرسول ﷺ كفر، يقول مالك بن أنس: من قال رسول الله ﷺ وسخ، يُريد به النقص كفر بالله تعالى (^٢).
وقد حكى العلماء الإجماع على ذلك:
ـ قال محمد سحنون: " أجمع العلماء على أن شاتم النبي ﷺ المنتقص له كافر، والوعيد جارٍ عليه بعذاب الله له، وحكمه عند الأمة القتل، ومن شك في كفره وعذابه كفر". (^٣)
ـ وقال ابن حزم: " وكل من آذى رسول الله ﷺ فهو كافر مرتد يقتل ولابد". (^٤)
ـ وقال ابن المنذر: " وأجمع عوام أهل العلم، على وجوب القتل على من سب النبي ﷺ ". (^٥)
ـ وقال ابن تيمية: " إن الساب إن كان مسلمًا، فإنه يكفر، ويُقتل بغير خلاف ". (^٦)
ولذا قال السمعاني في تفسير قوله تعالى: ﴿يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُوا وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ﴾ [التوبة:٧٤]، " قال بعضهم: كلمة الكفر: هي سب محمد ﷺ ". (^٧)
إذن: فمقام النبوة عظيم، فقد أقسم الله بالقرآن، إن محمدًا لمن المرسلين، فقال: ﴿يس (١) وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ (٢) إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (٣)﴾ [يس:١ - ٣] (^٨)، ثم رفع الله ذكره بالنبوة والرسالة. (^٩)
_________
(^١) السمعاني: تفسير القرآن: ٣/ ٢٦٧
(^٢) السمعاني: تفسير القرآن: ٥/ ٢١٤
(^٣) ابن تيمية: الصارم المسلول على شاتم الرسول: دار ابن حزم، ط ١، ١٤١٧ هـ، (٢/ ١٥)
(^٤) ابن حزم: المحلى بالآثار: دار الفكر، بيروت، (١٢/ ٤٣٩)
(^٥) ابن المنذر: الإقناع: ط ١، ١٤٠٨ هـ، (٢/ ٥٨٤)
(^٦) ابن تيمية: الصارم المسلول: ٢/ ١٦
(^٧) السمعاني: تفسير القرآن: ٢/ ٣٢٨
(^٨) السمعاني: تفسير القرآن: ٤/ ٣٦٥
(^٩) السمعاني: تفسير القرآن: ٦/ ٢٤٩
أجرى الله سنته فيمن آذى رسله، فأخرجهم، أو قتلهم، بالهلاك، قال تعالى: ﴿سُنَّةَ مَنْ قَدْ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنْ رُسُلِنَا وَلَا تَجِدُ لِسُنَّتِنَا تَحْوِيلًا﴾ [الإسراء:٧٧]، يقول السمعاني: " ومعنى سنة الله: هو استئصال القوم بالهلاك، إذا أخرجوا الرسول، أو قتلوه ". (^١)
وتنقص الرسول ﷺ كفر، يقول مالك بن أنس: من قال رسول الله ﷺ وسخ، يُريد به النقص كفر بالله تعالى (^٢).
وقد حكى العلماء الإجماع على ذلك:
ـ قال محمد سحنون: " أجمع العلماء على أن شاتم النبي ﷺ المنتقص له كافر، والوعيد جارٍ عليه بعذاب الله له، وحكمه عند الأمة القتل، ومن شك في كفره وعذابه كفر". (^٣)
ـ وقال ابن حزم: " وكل من آذى رسول الله ﷺ فهو كافر مرتد يقتل ولابد". (^٤)
ـ وقال ابن المنذر: " وأجمع عوام أهل العلم، على وجوب القتل على من سب النبي ﷺ ". (^٥)
ـ وقال ابن تيمية: " إن الساب إن كان مسلمًا، فإنه يكفر، ويُقتل بغير خلاف ". (^٦)
ولذا قال السمعاني في تفسير قوله تعالى: ﴿يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُوا وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ﴾ [التوبة:٧٤]، " قال بعضهم: كلمة الكفر: هي سب محمد ﷺ ". (^٧)
إذن: فمقام النبوة عظيم، فقد أقسم الله بالقرآن، إن محمدًا لمن المرسلين، فقال: ﴿يس (١) وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ (٢) إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (٣)﴾ [يس:١ - ٣] (^٨)، ثم رفع الله ذكره بالنبوة والرسالة. (^٩)
_________
(^١) السمعاني: تفسير القرآن: ٣/ ٢٦٧
(^٢) السمعاني: تفسير القرآن: ٥/ ٢١٤
(^٣) ابن تيمية: الصارم المسلول على شاتم الرسول: دار ابن حزم، ط ١، ١٤١٧ هـ، (٢/ ١٥)
(^٤) ابن حزم: المحلى بالآثار: دار الفكر، بيروت، (١٢/ ٤٣٩)
(^٥) ابن المنذر: الإقناع: ط ١، ١٤٠٨ هـ، (٢/ ٥٨٤)
(^٦) ابن تيمية: الصارم المسلول: ٢/ ١٦
(^٧) السمعاني: تفسير القرآن: ٢/ ٣٢٨
(^٨) السمعاني: تفسير القرآن: ٤/ ٣٦٥
(^٩) السمعاني: تفسير القرآن: ٦/ ٢٤٩
564