اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الانتصار للصحابة الأخيار في رد أباطيل حسن المالكي

عبد المحسن بن حمد بن عبد المحسن بن عبد الله بن حمد العباد البدر
الانتصار للصحابة الأخيار في رد أباطيل حسن المالكي - عبد المحسن بن حمد بن عبد المحسن بن عبد الله بن حمد العباد البدر
لي، قال: أما علمتَ أنَّ الإسلامَ يَهدِم ما كان قبله، وأنَّ الهجرةَ تَهدِم ما كان قبلها، وأنَّ الحجَّ يَهدِمُ ما كان قبله؟
وما كان أحدٌ أحبَّ إليَّ من رسول الله - ﷺ - ولا أجلَّ في عينِي منه، وما كنت أُطيقُ أن أملأ عيني منه إجلالًا له، ولو سُئلتُ أن أَصِفَه ما أطقتُ؛ لأنَّي لَم أكن أملأُ عيني منه، ولو مِتُّ على تلك الحال لرجوتُ أن أكون من أهل الجنَّة، ثمَّ وَلِينا أشياء ما أدري ما حالي فيها، فإذا أنا مِتُّ فلا تصحبْنِي نائحةٌ ولا نار ...» .
والحديثُ مشتمِلٌ على جُمل دالَّة على فضل عَمرو بن العاص ﵁، وما جاء فيه من بُكائه ليس عيبًا فيه؛ فشأنُ أولياء الله أنَّهم يخافون الله ويرجونه، وقد جاء عن بعض أهل العلم أنَّ الخوفَ والرَّجاء للمؤمن بمنزلة الجناحَين للطائر، لا يكون راجيًا فقط ولا يكون خائفًا فقط، بل يكون راجيًا خائفًا، ومن صفات أولياء الله في الكتاب العزيز ما ذكره الله عنهم بقوله: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْتَوْنَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ﴾ .
وأحاديث عمرو بن العاص ﵁ في الصحيحين وغيرهما، وقد قال الذهبي في ترجمته في سير أعلام النبلاء (٣/٥٥): «داهيةُ قريش ورجل العالَم، ومَن يُضرب به المَثَل في الفِطْنَة والدَّهاء والحزم، هاجر إلى رسول الله - ﷺ - مسلمًا في أوائل سنة ثمان، مرافقًا لخالد بن الوليد وحاجب الكعبة عثمان بن طلحة، ففرح النَّبِيُّ - ﷺ - بقدومِهم وإسلامِهم، وأمَّر عَمرًا على بعض الجيش، وجهَّزه للغزو، له أحاديث ليست كثيرة، تبلغ بالمكرَّر نحو الأربعين، اتفق البخاري ومسلم على ثلاثة منها، وانفرد البخاري بحديث، ومسلم بحديثَين» .
102
المجلد
العرض
70%
الصفحة
102
(تسللي: 101)