الانتصار للصحابة الأخيار في رد أباطيل حسن المالكي - عبد المحسن بن حمد بن عبد المحسن بن عبد الله بن حمد العباد البدر
رابعًا: أمَّا المغيرة بن شعبة ﵁، فهو صاحب رسول الله - ﷺ -، ومِمَّن بايَع تحت الشجرة، ويدلُّ لفضله ما يلي:
١ - أنَّه من الذين قال الله فيهم: ﴿لَقَدْ رَضِيَ الله عَنِ المُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ﴾ .
وقال فيهم رسول الله - ﷺ -: «لا يدخل النارَ إن شاء الله من أصحاب الشجرة أحد، الذين بايعوا تحتها» أخرجه مسلم في صحيحه (٢٤٩٦) من حديث أمِّ مُبشِّر ﵂، ويبيِّن كونه من أهل بيعة الرِّضوان حديث المِسوَر بن مخرمة ومروان بن الحكم في صحيح البخاري (٢٧٣١، ٢٧٣٢) في صلح الحُديبية: «وجعل (أي عروة بن مسعود الثقفي) يُكلِّم النَّبِيَّ - ﷺ -، فكلَّما تكلَّم كلمةً أخذ بلِحيتِه، والمغيرة بن شعبة قائمٌ على رأس النَّبِيِّ - ﷺ - ومعه السَّيف وعليه المِغفر، فكلَّما أهوى عُروة بيده إلى لِحية النَّبِيِّ - ﷺ - ضرب يدَه بنعل السيف، وقال له: أخِّر يدَك عن لِحية رسول الله - ﷺ -» .
٢ - وفي صحيح البخاري (٣١٥٩) عن جُبير بن حيَّة قال: «بعث عمرُ الناسَ في أفناء الأمصار يقاتلون المشركين ... فنَدَبَنا عمر (أي لقتال الفرس)، واستعمل علينا النُّعمان بن مقرِّن، حتى إذا كنَّا بأرض العدوِّ وخرج علينا عاملُ كسرى في أربعين ألفًا، فقام ترجمان فقال: لِيُكلِّمنِي رجلٌ منكم، فقال المغيرةُ: سَلْ عمَّا شئتَ، قال: ما أنتم؟ قال: نحن أناسٌ من العرب، كنَّا في شقاء شديد وبلاء شديد، نَمُصُّ الجِلدَ والنَّوى من الجوع، ونلبسُ الوَبَر والشَّعر، ونعبدُ الشَّجر والحَجَرَ، فبينا نحن كذلك إذ بعث ربُّ السموات وربُّ الأرضين تعالى ذِكرُه وجلَّت عظمتُه إلينا نبيًّا من أنفسنا، نعرفُ أباه وأمَّه، فأمرنا نبيُّنا رسولُ ربِّنا - ﷺ - أن نُقاتِلَكم حتى تعبدوا الله وحده أو تؤتُوا الجِزيَةَ، وأخبرنا عن رسالة ربِّنا أنَّه مَن قُتل منَّا
١ - أنَّه من الذين قال الله فيهم: ﴿لَقَدْ رَضِيَ الله عَنِ المُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ﴾ .
وقال فيهم رسول الله - ﷺ -: «لا يدخل النارَ إن شاء الله من أصحاب الشجرة أحد، الذين بايعوا تحتها» أخرجه مسلم في صحيحه (٢٤٩٦) من حديث أمِّ مُبشِّر ﵂، ويبيِّن كونه من أهل بيعة الرِّضوان حديث المِسوَر بن مخرمة ومروان بن الحكم في صحيح البخاري (٢٧٣١، ٢٧٣٢) في صلح الحُديبية: «وجعل (أي عروة بن مسعود الثقفي) يُكلِّم النَّبِيَّ - ﷺ -، فكلَّما تكلَّم كلمةً أخذ بلِحيتِه، والمغيرة بن شعبة قائمٌ على رأس النَّبِيِّ - ﷺ - ومعه السَّيف وعليه المِغفر، فكلَّما أهوى عُروة بيده إلى لِحية النَّبِيِّ - ﷺ - ضرب يدَه بنعل السيف، وقال له: أخِّر يدَك عن لِحية رسول الله - ﷺ -» .
٢ - وفي صحيح البخاري (٣١٥٩) عن جُبير بن حيَّة قال: «بعث عمرُ الناسَ في أفناء الأمصار يقاتلون المشركين ... فنَدَبَنا عمر (أي لقتال الفرس)، واستعمل علينا النُّعمان بن مقرِّن، حتى إذا كنَّا بأرض العدوِّ وخرج علينا عاملُ كسرى في أربعين ألفًا، فقام ترجمان فقال: لِيُكلِّمنِي رجلٌ منكم، فقال المغيرةُ: سَلْ عمَّا شئتَ، قال: ما أنتم؟ قال: نحن أناسٌ من العرب، كنَّا في شقاء شديد وبلاء شديد، نَمُصُّ الجِلدَ والنَّوى من الجوع، ونلبسُ الوَبَر والشَّعر، ونعبدُ الشَّجر والحَجَرَ، فبينا نحن كذلك إذ بعث ربُّ السموات وربُّ الأرضين تعالى ذِكرُه وجلَّت عظمتُه إلينا نبيًّا من أنفسنا، نعرفُ أباه وأمَّه، فأمرنا نبيُّنا رسولُ ربِّنا - ﷺ - أن نُقاتِلَكم حتى تعبدوا الله وحده أو تؤتُوا الجِزيَةَ، وأخبرنا عن رسالة ربِّنا أنَّه مَن قُتل منَّا
103