اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الانتصار للصحابة الأخيار في رد أباطيل حسن المالكي

عبد المحسن بن حمد بن عبد المحسن بن عبد الله بن حمد العباد البدر
الانتصار للصحابة الأخيار في رد أباطيل حسن المالكي - عبد المحسن بن حمد بن عبد المحسن بن عبد الله بن حمد العباد البدر
الرابع: أنَّ العلماءَ على مختلف العصور والدُّهور مُطْبقون على عدِّ كلِّ مَن أسلم بعد صُلح الحُديبية وظفر بصحبة النَّبِيِّ - ﷺ - أنَّه من أصحابه، سواء قصرت مدَّة صحبتِه أو طالت، ومِمَّا يوضِّح ذلك أنَّ المالكيَّ الذي ابتلي بالرأي الباطل، وهو قَصْر الصحبة على المهاجرين والأنصار قبل صلح الحُديبية لَم يَجد له سَلَفًا في هذا الرأي الباطل إلاَّ شخصًا واحدًا من المعاصرين سَمَّاه، وهو عبد الرحمن محمد الحكمي، وقد ذكر في ملحق قراءته أنَّه طالبٌ يُواصل دراسته العليا في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، وستأتي الإشارة إلى ذلك عند ذِكر إعلان المالكي إفلاسه من وجود سلفٍ له في رأيه سوى ذلك الشخص.
وبناءً على هذا الرأي الباطل، ماذا يقالُ للصَّحابة الكثيرين الذين أسلموا وصحِبوا النَّبِيَّ - ﷺ - بعد بيعة الرِّضوان وسَمعوا حديثَه؟ أيقالُ لهم: تابعون، أم ماذا يقال لهم؟!
وماذا يقال لأحاديثهم: أهي مرفوعةٌ أم غيرُ مرفوعة؟!
وعند أهل السنة أنَّ المرفوعَ تصريحًا ما قال فيه الصحابيُّ: سمعتُ رسول الله - ﷺ - يقول كذا، وعندهم أنَّ الإسنادَ المنتهي إلى الصحابيِّ يقال له: موقوفٌ، والمنتهي إلى التَّابعي ومَن دونه يقال له: مقطوعٌ، وما قال فيه التابعي (قال رسول الله - ﷺ -) يقال له مرسل، وعلى هذا الرأيِ الباطل للمالكي يحتاج الأمرُ إلى إعادة النَّظر في مصطلحات علم المصطلح، وذلك واضحٌ في شذوذه وشذوذ قدوته الحكمي، ثمَّ يقال أيضًا إنَّ هذا الرأيَ المحدَث في القرن الخامس عشر لو كان خيرًا لسبق إليه سلفُ هذه الأمَّة، وليس من المعقول أن يُحجب حقٌّ في العصور المختلفة عن الناس ويُدَّخَر للمالكي وقدوته!
29
المجلد
العرض
19%
الصفحة
29
(تسللي: 28)