اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الانتصار للصحابة الأخيار في رد أباطيل حسن المالكي

عبد المحسن بن حمد بن عبد المحسن بن عبد الله بن حمد العباد البدر
الانتصار للصحابة الأخيار في رد أباطيل حسن المالكي - عبد المحسن بن حمد بن عبد المحسن بن عبد الله بن حمد العباد البدر
بقي بعد ذلك أن أُشير إلى أمورٍ:
الأمرُ الأوَّلُ: ما ذكره مِن أنَّ صحبةَ مَن رآه بعد الحُديبية ليست شرعية، وأنَّها كصحبة المنافقين والكفار، مردودٌ بأنَّ رؤيةَ الصحابة رؤيةٌ مع الإيمان به والتصديق بما جاء به، بخلاف رؤية المنافقين والكفار، وقد مرَّ في الدليل الثامن أنَّه لما قال للنَّبيِّ - ﷺ - رجلٌ: يا رسول الله! أرأيت من رآك فآمن بك وصدَّقك واتَّبعك: ماذا له؟ فأجابه - ﷺ - بقوله: «طوبى له» .
وهو واضحٌ في الفرق بين رؤية الصَّحابيِّ المصدِّق للنَّبيِّ - ﷺ - المتَّبع له، ورؤية المنافقين والكفار، ومرَّ أيضًا في أثر المقداد - وهو الدليلُ الرابع عشر - قولُه ﵁: «والله! لقد حضر رسولَ الله - ﷺ - أقوامٌ كبَّهم الله على مناخرهم في جهنَّم؛ لَم يُجيبوه ولَم يصدِّقوه، أوَ لاَ تحمدون الله ﷿ إذ أخرجكم لا تعرفون إلاَّ ربَّكم، فتصدِّقون بما جاء به نبيُّكم - ﷺ -، قد كُفيتم البلاء بغيركم» .
ومرَّ قولُ شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ في الدليل السادس:
«ولهذا لَم يُعتدَّ برؤية مَن رأى النَّبِيَّ - ﷺ - من الكفار والمنافقين؛ فإنَّهم لَم يروه رُؤيةَ مَن قصدُه أن يؤمن به ويكون من أتباعه وأعوانه» .
ومِمَّا تقدَّم يتَّضحُ بطلان تسوية المالكي بين صحبة مَن صحب النَّبِيَّ - ﷺ - بعد الحُديبية وصحبةِ المنافقين والكفار، ﴿أَفَنَجْعَلُ المُسْلِمِينَ كَالمُجْرِمِينَ مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴾؟!
الثاني: ما ذكره في الحاشية (ص:٢٥) من قوله: «وقد يدخل في مسمَّى (الأصحاب) مَن أسلم بعد الحُديبية إلى فتح مكة» .
أقول: هذا الذي ذكره كلامٌ جميلٌ لو سلِمَ مِن ذكر «قد» في أوَّله؛
30
المجلد
العرض
20%
الصفحة
30
(تسللي: 29)