الانتصار للصحابة الأخيار في رد أباطيل حسن المالكي - عبد المحسن بن حمد بن عبد المحسن بن عبد الله بن حمد العباد البدر
مهاجرة الفتح، فقد روى البخاري (٥٧٢٩) ومسلم (٢٢١٩) - واللفظ للبخاري - عن ابن عباس: «أنَّ عمر بن الخطاب ﵁ خرج إلى الشام، حتى إذا كان بِسَرْغ لقيه أُمراءُ الأجناد: أبو عُبيدة وأصحابه، فأخبروه أنَّ الوباءَ قد وقع بأرض الشام، قال ابن عباس: فقال عمر: ادْعُ لي المهاجرين الأوَّلين، فدعاهم، فاستشارهم، وأخبرهم أنَّ الوباءَ قد وقع في الشام، فاختلفوا، فقال بعضُهم: قد خرجنا لأمرٍ، ولا نرى أن ترجع عنه، وقال بعضُهم: معك بقيَّة الناس وأصحابُ رسول الله - ﷺ -، ولا نرى أن تُقدِمَهم على هذا الوباء، فقال: ارتفِعوا عنِّي، ثمَّ قال: ادْع لي الأنصار، فدعوتُهم فاستشارهم، فسلكوا سبيلَ المهاجرين، واختلفوا كاختلافِهم، فقال: ارتفِعوا عنِّي، ثمَّ قال: ادْعُ لي مَن كان ههنا من مشيخة قريش من مُهاجِرة الفتح، فدعوتُهم فلَم يَختلف منهم عليه رجلان، فقالوا: نرى أن ترجع بالناس ولا تُقدِمهم على هذا الوباء، فنادى عمر في الناس: إنِّي مُصبحٌ على ظهر، فأصْبِحوا عليه ...» الحديث، وفي آخره: «فجاء عبد الرحمن بن عوف - وكان متغيِّبًا في بعض حاجته - فقال: إنَّ عندي في هذا علمًا، سَمعتُ رسول الله - ﷺ - يقول: إذا سَمعتُم به بأرضٍ فلا تقدموا عليه، وإذا وقع بأرضٍ وأنتم بها فلا تخرجوا فرارًا منه، فحمد الله عمرُ ثمَّ انصرف» .
وهو واضحٌ في أنَّ عمرَ استشار الصحابةَ ﵃، ومنهم كبار الذين أسلموا عام الفتح، واستقرَّ رأيُه على الرجوع وعدم الدخول على الطاعون، ثمَّ إنَّ عبد الرحمن بن عوف ﵁ أخبر بِما عنده من الحديث في ذلك، فسُرَّ بذلك عمر وحَمِد الله ثمَّ انصرف.
* * *
وهو واضحٌ في أنَّ عمرَ استشار الصحابةَ ﵃، ومنهم كبار الذين أسلموا عام الفتح، واستقرَّ رأيُه على الرجوع وعدم الدخول على الطاعون، ثمَّ إنَّ عبد الرحمن بن عوف ﵁ أخبر بِما عنده من الحديث في ذلك، فسُرَّ بذلك عمر وحَمِد الله ثمَّ انصرف.
* * *
33