اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الانتصار للصحابة الأخيار في رد أباطيل حسن المالكي

عبد المحسن بن حمد بن عبد المحسن بن عبد الله بن حمد العباد البدر
الانتصار للصحابة الأخيار في رد أباطيل حسن المالكي - عبد المحسن بن حمد بن عبد المحسن بن عبد الله بن حمد العباد البدر
الثالث: أمَّا ما ذَكَره عن ابن عباس من أنَّه يرى جواز لعن معاوية، وأنَّ من أسباب ذلك أنَّه يعتبره غير صحابي، فجوابه أن يُقال:
١ - إنَّ ابنَ عباس ﵁ أيضًا قال فيه المالكي إنَّه ليس بصحابي كما قال في أبيه العباس، وقد مرَّ بيان ذلك.
٢ - إنَّ ابنَ عباس ﵁ أثنى على معاوية ﵁ ووصفه بأنَّه فقيه، وأنَّه صَحِبَ رسولَ الله - ﷺ -، ففي صحيح البخاري (٣٧٦٤) بإسناده إلى ابن أبي مُليكة قال: «أوتر معاويةُ بعد العشاء بركعة وعنده مولًى لابن عباس، فأتى ابنَ عباس، فقال: دَعْه؛ فإنَّه قد صحب رسول الله - ﷺ -» .
وفي صحيح البخاري أيضًا (٣٧٦٥) بإسناده إلى ابن أبي مليكة أنَّه قال: «قيل لابن عباس: هل لك في أمير المؤمنين معاوية؛ فإنَّه ما أوتر إلاَّ بواحدة؟ قال: إنَّه فقيه» .
٣ - إنَّ ابنَ عباس لَم يلعن معاوية ﵁، ولَم يرَ جوازَ لعنِه، بل الذي حصل منه الثناء عليه ومدحه، وأمَّا الأثر الذي استند عليه في ذلك وعزاه إلى المسند بتحقيق أحمد شاكر، فهو في المسند هكذا، قال الإمام أحمد: حدَّثنا إسماعيل، حدَّثنا أيوب، قال: لا أدري أَسمعتُه من سعيد بن جُبير أم نُبِّئتُه عنه، قال: «أتيتُ على ابنِ عباس بعرفة وهو يأكل رُمَّانًا، فقال: أفطر رسول الله - ﷺ - بعرفة، وبعثتْ إليه أمُّ الفضل بلَبَنٍ فشرِبَه، وقال: لعن الله فلانًا؛ عمَدوا إلى أعظم أيَّام الحجِّ فَمَحَوْا زينَتَه، وإنَّما زينة الحجِّ التلبية» .
وقد ضعَّفه الشيخ أحمد شاكر ﵀ فقال: «إسناده ضعيف؛
94
المجلد
العرض
64%
الصفحة
94
(تسللي: 93)