البراهين المعتبرة في هدم قواعد المبتدعة - عبد العزيز بن محمد المديهش
وَالإِنْسَ (١)، فَجَاهَدُوْا فِيْ اللهِ حَقَّ جِهَادِهِ، بِالْقَلْبِ وَالجَنَانِ، وَالْدَّعْوَةِ وَالْبَيَانِ، وَالْسَّيْفِ وَالْسَّنَانِ). (٢) انْتَهَى
قُلْتُ: فَانْحَازَ المُسْلِمُوْنَ إِلَى رَايَةِ رَسُوْلِ اللهِ - ﷺ -، فَكَانُوْا حِزْبًَا وَاحِدًَا، وَتَرَكُوْا مَا سِوَاهُ، وَشَدَّ بَعْضُهُمْ بَعْضًَا، وَقَالَ - ﷺ -: «أَنَا بَرِئٌ مِنْ كُلِّ مُسْلِمٍ مَعَ مُشْرِكٍ» (٣)
وَقَالَ - ﵊ -: «لَايَجْتَمِعُ دِيْنَانِ فِيْ جَزِيْرَةِ الْعَرَبِ» (٤)
فَغَزَا الْبَعِيْدَ وَالْقَرِيْبَ، وَكُلَّ مَنْ عَصَى اللهَ وَرَسُوْلَهُ، فَبَلَغَتْ سَبْعًَا وَعِشْرِيْنَ غَزَاةً، وَخَمْسِيْنَ سَرِيَّةً (٥)، فَمَا زَالَتْ سُيُوْفُ المُسْلِمِيْنَ رَطْبَةً مِنْ رِقَابِ الْكَفَرَةِ، فَكَيْفَ هَؤُلَاءِ لَايُظْهِرُوْنَ دِيْنَهُمْ؟ !
_________
(١) انظر «الزاد» (٣/ ١٢) والجملتان الأخيران في نص ابن القيم لم أجدها في «الزاد» كما هو أعلاه، مع أن طريقة نقل المؤلف تدل على أنه نقله بالنص.
(٢) «زاد المعاد» لابن القيم (٣/ ٦٩).
(٣) سبق تخريجه في (ص ١٧٩).
(٤) سبق تخريجه في (ص ١٧٣).
(٥) قال النووي - ﵀ - في «تهذيب الأسماء واللغات» (١/ ٣١): [وغزا بنفسه - ﷺ - خمسًا وعشرين غزوة، هذا هو المشهور، وهو قول موسى بن عقبة، ومحمد بن إسحاق، وأبى معشر، وغيرهم من أئمة السير والمغازى، وقيل: سبعًا وعشرين، ونقل أبو عبد الله محمد بن سعد فى الطبقات الاتفاق على أن غزواته - ﷺ - بنفسه سبع وعشرون غزوة، وسراياه ست وخمسون، وعدَّها واحدة واحدة مرتبة على حسب وقوعها.
قالوا: ولم يقاتل إلا فى تسع: بدر، وأُحُد، والخندق، وبنى قريظة، وبنى المصطلق، وخيبر، وفتح مكة، وحنين، والطائف، وهذا على قول من قال: فُتحت مكة عنوة، وقيل: قاتل بوادى القرى، وفى الغابة، وبني النضير، والله أعلم].
وذكر ابن القيم - ﵀ - في «زاد المعاد» (١/ ١٢٩) أن عدد الغزوات سبع وعشرون، وقيل خمس، وقيل: تسع وعشرون، وقيل غير ذلك ... وأما سراياه وبعوثه، فقريبٌ من الستين.
قُلْتُ: فَانْحَازَ المُسْلِمُوْنَ إِلَى رَايَةِ رَسُوْلِ اللهِ - ﷺ -، فَكَانُوْا حِزْبًَا وَاحِدًَا، وَتَرَكُوْا مَا سِوَاهُ، وَشَدَّ بَعْضُهُمْ بَعْضًَا، وَقَالَ - ﷺ -: «أَنَا بَرِئٌ مِنْ كُلِّ مُسْلِمٍ مَعَ مُشْرِكٍ» (٣)
وَقَالَ - ﵊ -: «لَايَجْتَمِعُ دِيْنَانِ فِيْ جَزِيْرَةِ الْعَرَبِ» (٤)
فَغَزَا الْبَعِيْدَ وَالْقَرِيْبَ، وَكُلَّ مَنْ عَصَى اللهَ وَرَسُوْلَهُ، فَبَلَغَتْ سَبْعًَا وَعِشْرِيْنَ غَزَاةً، وَخَمْسِيْنَ سَرِيَّةً (٥)، فَمَا زَالَتْ سُيُوْفُ المُسْلِمِيْنَ رَطْبَةً مِنْ رِقَابِ الْكَفَرَةِ، فَكَيْفَ هَؤُلَاءِ لَايُظْهِرُوْنَ دِيْنَهُمْ؟ !
_________
(١) انظر «الزاد» (٣/ ١٢) والجملتان الأخيران في نص ابن القيم لم أجدها في «الزاد» كما هو أعلاه، مع أن طريقة نقل المؤلف تدل على أنه نقله بالنص.
(٢) «زاد المعاد» لابن القيم (٣/ ٦٩).
(٣) سبق تخريجه في (ص ١٧٩).
(٤) سبق تخريجه في (ص ١٧٣).
(٥) قال النووي - ﵀ - في «تهذيب الأسماء واللغات» (١/ ٣١): [وغزا بنفسه - ﷺ - خمسًا وعشرين غزوة، هذا هو المشهور، وهو قول موسى بن عقبة، ومحمد بن إسحاق، وأبى معشر، وغيرهم من أئمة السير والمغازى، وقيل: سبعًا وعشرين، ونقل أبو عبد الله محمد بن سعد فى الطبقات الاتفاق على أن غزواته - ﷺ - بنفسه سبع وعشرون غزوة، وسراياه ست وخمسون، وعدَّها واحدة واحدة مرتبة على حسب وقوعها.
قالوا: ولم يقاتل إلا فى تسع: بدر، وأُحُد، والخندق، وبنى قريظة، وبنى المصطلق، وخيبر، وفتح مكة، وحنين، والطائف، وهذا على قول من قال: فُتحت مكة عنوة، وقيل: قاتل بوادى القرى، وفى الغابة، وبني النضير، والله أعلم].
وذكر ابن القيم - ﵀ - في «زاد المعاد» (١/ ١٢٩) أن عدد الغزوات سبع وعشرون، وقيل خمس، وقيل: تسع وعشرون، وقيل غير ذلك ... وأما سراياه وبعوثه، فقريبٌ من الستين.
251