البراهين المعتبرة في هدم قواعد المبتدعة - عبد العزيز بن محمد المديهش
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________
= وما أشكل من ذلك وجب إثباته لفظًا، وترك التعرض لمعناه، ونرد علمه إلى قائله، ونجعل عهدته على ناقله اتباعًا لطريق الراسخين في العلم الذين أثنى الله عليهم في كتابه المبين بقوله - ﷾ -: ﴿وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا﴾ وقال في ذم مبتغي التأويل لمتشابه تنزيله ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ﴾، فجعل ابتغاء التأويل علامة على الزيغ، وقرنه بابتغاء الفتنة في الذم، ثم حجبهم عما أملوه، وقطع أطماعهم عما قصدوه، بقوله سبحانه: ﴿وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ﴾
قال الشيخ ابن عثيمين - ﵀ - في «تعليقه على لمعة الاعتقاد» (ص ٣٢): (تقسيم نصوص الصفات وطريقة الناس فيها:
تنقسم نصوص الكتاب والسنة الواردة في الصفات إلى قسمين: واضح جلي؛ ومشكل خفي، فالواضح ما اتضح لفظه ومعناه فيجب الإيمان به لفظًا، وإثبات معناه حقًّا بلا رد ولا تأويل، ولا تشبيه ولا تمثيل؛ لأن الشرع ورد به فوجب الإيمان به وتلقيه بالقبول والتسليم.
وأما المشكل فهو ما لم يتضح معناه لإجمال في دلالته أو قصر في فهم قارئه، فيجب إثبات لفظه لورود الشرع به، والتوقف في معناه وترك التعرض له؛ لأنه مشكل لا يمكن الحكم عليه فنرد علمه إلى الله ورسوله.
وقد انقسمت طرق الناس في هذا المشكل إلى طريقين: =
_________
= وما أشكل من ذلك وجب إثباته لفظًا، وترك التعرض لمعناه، ونرد علمه إلى قائله، ونجعل عهدته على ناقله اتباعًا لطريق الراسخين في العلم الذين أثنى الله عليهم في كتابه المبين بقوله - ﷾ -: ﴿وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا﴾ وقال في ذم مبتغي التأويل لمتشابه تنزيله ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ﴾، فجعل ابتغاء التأويل علامة على الزيغ، وقرنه بابتغاء الفتنة في الذم، ثم حجبهم عما أملوه، وقطع أطماعهم عما قصدوه، بقوله سبحانه: ﴿وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ﴾
قال الشيخ ابن عثيمين - ﵀ - في «تعليقه على لمعة الاعتقاد» (ص ٣٢): (تقسيم نصوص الصفات وطريقة الناس فيها:
تنقسم نصوص الكتاب والسنة الواردة في الصفات إلى قسمين: واضح جلي؛ ومشكل خفي، فالواضح ما اتضح لفظه ومعناه فيجب الإيمان به لفظًا، وإثبات معناه حقًّا بلا رد ولا تأويل، ولا تشبيه ولا تمثيل؛ لأن الشرع ورد به فوجب الإيمان به وتلقيه بالقبول والتسليم.
وأما المشكل فهو ما لم يتضح معناه لإجمال في دلالته أو قصر في فهم قارئه، فيجب إثبات لفظه لورود الشرع به، والتوقف في معناه وترك التعرض له؛ لأنه مشكل لا يمكن الحكم عليه فنرد علمه إلى الله ورسوله.
وقد انقسمت طرق الناس في هذا المشكل إلى طريقين: =
547