البراهين المعتبرة في هدم قواعد المبتدعة - عبد العزيز بن محمد المديهش
الَّذِيْ اسْتَأَثَرَ اللهُ بِهِ عِنْدَهُ، وَادَّعَوْا أَنَّهُمْ أَوْلِيَاءُ، وَأَنَّ ذَلِكَ كَرَامَةٌ! !
وَلَا رَيْبَ أَنَّ مَنْ ادَّعَى الْوِلَايَةَ، وَاسْتَدَلَّ بِإِخْبَارِهِ بِبَعْضِ المُغَيَّبَاتِ؛ فَهُوَ مِنْ أَوْلِيَاءِ الْشَّيْطَانِ، لَا مِنْ أَوْلِيَاءِ الْرَّحْمَنِ؛ إِذْ الْكَرَامَةُ أَمْرٌ يُجْرِيْهُ اللهُ عَلَى يَدِ عَبْدِهِ المُؤْمِنِ الْتَّقِيِّ، إِمَّا بِدُعَاءٍ، أَوْ أَعْمَالٍ صَالِحَةٍ، لَا صُنْعَ لِلْوَليِّ فِيْهَا، وَلَا قُدْرَةَ لَهُ عَلَيْهَا، بِخِلَافِ مَنْ يَدَّعِيْ أَنَّهُ وَلِيٌّ لِله، وَيَقُوْلُ لِلْنَّاسِ: اعْلَمُوْا أَنِّيْ أَعْلَمُ المُغَيَّبَاتِ.
فَإِنَّ مِثْلَ هَذَهِ الْأُمُوْرِ قَدْ تَحْصُلُ بِمَا ذَكَرْنَا مِنَ الْأَسْبَابِ، وَإِنْ كَانَتْ أَسْبَابًَا مُحَرَّمَةً كَاذِبَةً (١).
وَلِهَذَا قَالَ الْنَّبِيُّ - ﷺ - فِيْ وَصْفِ الْكُهَّانِ: (فَيَكْذِبُوْنَ مَعَهَا مِئَةَ كَذْبَةٍ) (٢).
إِلَى أَنْ قَالَ: بَلْ مُجَرَّدُ دَعْوَى عِلْمِ الْغَيْبِ كُفْرٌ، فَكَيْفَ يَكُوْنُ الُمدَّعِيْ لِذَلِكَ وَلِيًَّا لله؟ !
وَلَقَدْ عَظُمَ الْضَّرَرُ، وَاشْتَدَّ الخَطْبُ بِهَؤُلَاءِ المُفْتَرِيْنَ (٣)، الَّذِيْنَ وَرِثُوْا
_________
(١) في «فتح المجيد» زيادة: في الغالب.
(٢) قطعة من حديث في «صحيح البخاري» رقم (٣٢١٠) (٣٢٨٨) (٥٧٦٢) (٦٢١٣) (٧٥٦١)، و«صحيح مسلم» (٢٢٢٨) من حديث عائشة - ﵂ -.
(٣) في بعض نسخ «فتح المجيد» (المغترين) بالغين.
وَلَا رَيْبَ أَنَّ مَنْ ادَّعَى الْوِلَايَةَ، وَاسْتَدَلَّ بِإِخْبَارِهِ بِبَعْضِ المُغَيَّبَاتِ؛ فَهُوَ مِنْ أَوْلِيَاءِ الْشَّيْطَانِ، لَا مِنْ أَوْلِيَاءِ الْرَّحْمَنِ؛ إِذْ الْكَرَامَةُ أَمْرٌ يُجْرِيْهُ اللهُ عَلَى يَدِ عَبْدِهِ المُؤْمِنِ الْتَّقِيِّ، إِمَّا بِدُعَاءٍ، أَوْ أَعْمَالٍ صَالِحَةٍ، لَا صُنْعَ لِلْوَليِّ فِيْهَا، وَلَا قُدْرَةَ لَهُ عَلَيْهَا، بِخِلَافِ مَنْ يَدَّعِيْ أَنَّهُ وَلِيٌّ لِله، وَيَقُوْلُ لِلْنَّاسِ: اعْلَمُوْا أَنِّيْ أَعْلَمُ المُغَيَّبَاتِ.
فَإِنَّ مِثْلَ هَذَهِ الْأُمُوْرِ قَدْ تَحْصُلُ بِمَا ذَكَرْنَا مِنَ الْأَسْبَابِ، وَإِنْ كَانَتْ أَسْبَابًَا مُحَرَّمَةً كَاذِبَةً (١).
وَلِهَذَا قَالَ الْنَّبِيُّ - ﷺ - فِيْ وَصْفِ الْكُهَّانِ: (فَيَكْذِبُوْنَ مَعَهَا مِئَةَ كَذْبَةٍ) (٢).
إِلَى أَنْ قَالَ: بَلْ مُجَرَّدُ دَعْوَى عِلْمِ الْغَيْبِ كُفْرٌ، فَكَيْفَ يَكُوْنُ الُمدَّعِيْ لِذَلِكَ وَلِيًَّا لله؟ !
وَلَقَدْ عَظُمَ الْضَّرَرُ، وَاشْتَدَّ الخَطْبُ بِهَؤُلَاءِ المُفْتَرِيْنَ (٣)، الَّذِيْنَ وَرِثُوْا
_________
(١) في «فتح المجيد» زيادة: في الغالب.
(٢) قطعة من حديث في «صحيح البخاري» رقم (٣٢١٠) (٣٢٨٨) (٥٧٦٢) (٦٢١٣) (٧٥٦١)، و«صحيح مسلم» (٢٢٢٨) من حديث عائشة - ﵂ -.
(٣) في بعض نسخ «فتح المجيد» (المغترين) بالغين.
350