أيقونة إسلامية

البراهين المعتبرة في هدم قواعد المبتدعة

عبد العزيز بن محمد المديهش
البراهين المعتبرة في هدم قواعد المبتدعة - عبد العزيز بن محمد المديهش
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________
= ينظر: «ميزان الاعتدال» (١/ ٥٢٥) (٢٠٨٣).
قال الخطابي - ﵀ - «العزلة» (ص ٤٦): (مَعْنَاهُ لَا تُخَالِلْ إِلَّا مَنْ رَضِيتَ دِينَهُ وَأَمَانَتَهُ فَإِنَّكَ إِذَا خَالَلْتَهُ قَادَكَ إِلَى دِينِهِ وَمَذْهَبِهِ، وَلَا تُغَرِّرْ بِدِينِكَ، وَلَا تُخَاطِرْ بِنَفْسِكَ، فَتُخَالِلْ مَنْ لَيْسَ مَرْضِيًّا فِي دِينِهِ وَمَذْهَبِهِ، قَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ: وَقَدْ رُوِيَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ: انْظُرُوا إِلَى فِرْعَوْنَ مَعَهُ هَامَانُ انْظُرُوا إِلَى الْحَجَّاجِ مَعَهُ يَزِيدُ بْنُ أَبِي مُسْلِمٍ شَرٌّ مِنْهُ انْظُرُوا إِلَى سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ صَحِبَهُ رَجَاءُ بْنُ حَيْوَةَ فَقَوَّمَهُ وَسَدَّدَهُ وَيُقَالُ: إِنَّ الْخَلَّةَ مَأْخُوذَةٌ مِنْ تَخَلُّلِ الْمَوَدَّةِ الْقَلْبَ وَتَمَكُّنِهَا مِنْهُ: وَهِيَ أَعْلَى دَرَجِ الْإِخَاءِ وَذَلِكَ أَنَّ النَّاسَ فِي الْأَصْلِ أَجَانِبُ فَإِذَا تَعَارَفُوا ائْتَلَفُوا فَهُمْ أَوِدَّاءُ وَإِذَا تَشَاكَلُوا فَهُمْ أَحِبَّاءُ فَإِذَا تَأَكَّدَتِ الْمَحَبَّةُ صَارَتْ خَلَّةً).
قال الراغب الأصبهاني - ﵀ - في «الذريعة إلى مكارم الشريعة» - ط. دار السلام - (ص ٢٥٩): [قال - ﷺ -: «المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل» أي: أنه يجذبه خليله إلى دينه ومذهبه، ولقوة هذا المعنى وتأثيره في النفوس شاع على الألسنة قول الشاعر:
عن المرء لا تسأل وسل عن قرينه ... فكل قرين بالمقارن يقتدي
وليس إعداء الجليس بجليسه في خلقه بمقاله وفعاله فقط، بل بالنظر إليه، فالنظر في الصورة يؤثر في النفوس أخلاقًا مناسبة لخلق المنظور إليه، فإن من دامت رؤيته لِمَسْرورٍ سُرَّ أو لمحزون حَزِنَ، وليس ذلك في الإنسان فقط، بل في الحيوانات والنبات. =
411
المجلد
العرض
72%
الصفحة
411
(تسللي: 408)