البراهين المعتبرة في هدم قواعد المبتدعة - عبد العزيز بن محمد المديهش
الْعُلَمَاءِ، فَلَوْ تَابَ لَمْ يَسْقُطْ عَنْهُ الْقَتْلُ؛ لِأَنَّ حَدَّ قَذْفِهِ الْقَتْلُ، وَحَدُّ الْقَتْلِ لَا يَسْقُطُ بِالْتَّوْبَةِ» (١)؛ وَإِذَا مَاتَ عَلَيِهِ فَهُوَ كَافِرٌ بِالله وَبِدِيْنِهِ، مُرْتدٌّ عَنِ الْإِسْلَامِ أَقْبَحَ رِدَّةٍ، إِذَا ظَهَرَ مِنْهُ ذَلِكَ بِقَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ، أَوْ أَظْهَرَ ذَلِكَ فِيْ قَلْبِهِ، فَاللهُ مُطَّلِعٌ عَلَيْهِ، وَقَدْ يُبْدِيْهِ اللهُ لِحِكْمَةٍ بَالِغَةٍ، وَعِبْرَةٍ بَاهِرَةٍ، كَمَا فِيْ حَدِيْثِ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ - ﵄ - أَنَّ رَجُلًَا قَالَ فِيْ غَزْوَةِ تَبُوْكٍ، فِيْ مَجْلِسٍ يَوْمًَا مَّا: مَا رَأَيْنَا مِثْلَ قُرَّائِنَا هَؤُلَاءِ، أَرْغَبَ بُطُوْنًَا، وَلَا أَكْذَبَ أَلْسُنًَا، وَلَا أَجْبَنَنَا (٢)
عِنْدَ الْلِّقَاءِ، فَقَالَ رَجُلٌ فِيْ المَجْلِسِ: كَذَبْتَ، وَلَكِنَّكَ مُنَافِقٌ، لَأُخْبِرَنَّ رَسُوْلَ الله - ﷺ -، فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ رَسُوْلَ الله - ﷺ -، وَنَزَلَ الْقُرْآنُ، قَالَ عَبْدُ الله بْنُ عُمَرَ: فَأَنَا رَأَيْتُهُ مُتَعَلِّقًَا بِحَقَبِ نَاقَةِ رَسُوْلِ الله - ﷺ -، وَالْحِجَارَةُ تَنْكُبُهُ، وَهُوَ يَقُوْلُ: يَا رَسُوْلَ الله، إِنَّمَا كُنَّا نَخُوْضُ وَنَلْعَبُ، وَرَسُوْلُ الله - ﷺ - يَقُوْلُ: ﴿أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ
_________
(١) نقله ابن حجر في «فتح الباري» (١٢/ ٢٨١).
(٢) هذه اللفظة في حديث زيد بن أسلم، ومحمد بن كعب؛ وأما في حديث ابن عمر ف «أَجْبنَ» ..
عِنْدَ الْلِّقَاءِ، فَقَالَ رَجُلٌ فِيْ المَجْلِسِ: كَذَبْتَ، وَلَكِنَّكَ مُنَافِقٌ، لَأُخْبِرَنَّ رَسُوْلَ الله - ﷺ -، فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ رَسُوْلَ الله - ﷺ -، وَنَزَلَ الْقُرْآنُ، قَالَ عَبْدُ الله بْنُ عُمَرَ: فَأَنَا رَأَيْتُهُ مُتَعَلِّقًَا بِحَقَبِ نَاقَةِ رَسُوْلِ الله - ﷺ -، وَالْحِجَارَةُ تَنْكُبُهُ، وَهُوَ يَقُوْلُ: يَا رَسُوْلَ الله، إِنَّمَا كُنَّا نَخُوْضُ وَنَلْعَبُ، وَرَسُوْلُ الله - ﷺ - يَقُوْلُ: ﴿أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ
_________
(١) نقله ابن حجر في «فتح الباري» (١٢/ ٢٨١).
(٢) هذه اللفظة في حديث زيد بن أسلم، ومحمد بن كعب؛ وأما في حديث ابن عمر ف «أَجْبنَ» ..
460