اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

علوم البلاغة «البديع والبيان والمعاني»

الدكتور محمد أحمد قاسم، الدكتور محيي الدين ديب
علوم البلاغة «البديع والبيان والمعاني» - الدكتور محمد أحمد قاسم، الدكتور محيي الدين ديب
ويأتي بعد السكّاكي الخطيب القزويني (ت ٧٣٤ هـ) ليعرّفه التعريف الذي بقي متداولا في كتب البلاغة إلى يومنا هذا، حيث يقول (١):
«وهو علم يعرف به إيراد المعنى الواحد بطرق مختلفة في وضوح الدلالة عليه». وهذا هو التعريف الذي اعتمده معجم المصطلحات العربية الذي تقدّم ذكره.

البيان والدلالة:
إن تأثّر الخطيب القزويني بالبحث المنطقي حمله على تقديم علم البيان بمقدّمة تحدّث فيها عن أنواع الدلالة. فلقد ذهب الخطيب القزويني إلى أن (٢) «دلالة اللفظ: إمّا ما وضع له، أو على غيره» وتحدث عن:
أ- الدلالة الوضعيّة، وهي- كما يفهم من كلامه- التي يتطابق فيها المدلول مع اللفظ الذي وضع له من غير زيادة أو نقصان، كدلالة لفظ (البيت) على البيت الحقيقي.
ب- الدلالة التّضمّنية، وهي- كما يفهم من كلامه- التي يدلّ اللفظ فيها على جزء ما وضع له كأن يطلق البيت على غرفة منه، لأن جزء المعنى متضمّن في المعنى الكلّي وداخل فيه كالغرفة بالنسبة إلى البيت.
ج- الدلالة الالتزامية: وهي- كما يفهم من كلامه- التي يدلّ فيها اللفظ على لازم معناه الموضوع له كدلالة الإنسان على الضّحك، ودلالة الأسد على الشجاعة. فمعنيا الضحك والشجاعة
_________
(١). الإيضاح في علوم البلاغة، الخطيب القزويني، ص ٣٢٦.
(٢). الإيضاح في علوم البلاغة، الخطيب القزويني، ص ٣٢٦.
141
المجلد
العرض
37%
الصفحة
141
(تسللي: 138)