اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

علوم البلاغة «البديع والبيان والمعاني»

الدكتور محمد أحمد قاسم، الدكتور محيي الدين ديب
علوم البلاغة «البديع والبيان والمعاني» - الدكتور محمد أحمد قاسم، الدكتور محيي الدين ديب
وكقول الشاعر:
إنّ حظّي كدقيق ... في يوم ريح نثروه
ثمّ قالوا لحفاة ... في أرض شوك إجمعوه
فالمشبّه (الحظّ) أمر معنوي يدركه العقل، والمشبّه به (الدقيق) أمر حسّي يدركه اللمس والبصر.

ب- تشبيه المحسوس بالمعقول:
ومثاله قوله تعالى إِنَّها شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ* طَلْعُها كَأَنَّهُ رُؤُسُ الشَّياطِينِ الصافات: ٦٤ - ٦٥.
فالمشبه (طلعها) حسّي يدرك بالعين واللمس، والمشبّه به (رؤوس الشياطين) عقلي.
وكقول الشاعر:
وندمان سقيت الراح صرفا ... وأفق الليل مرتفع السّجوف
صفت وصفت زجاجتها عليها ... كمعنى دقّ في ذهن لطيف
فالمشبه (صفاء الخمر وصفاء زجاجتها) حسّي يدرك بالعين، أمّا المشبه به (معنى دقّ) فعقلي لا يدرك بالحواس. ومثل هذا كثير في شعر المحدثين.
152
المجلد
العرض
40%
الصفحة
152
(تسللي: 149)