اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

علوم البلاغة «البديع والبيان والمعاني»

الدكتور محمد أحمد قاسم، الدكتور محيي الدين ديب
علوم البلاغة «البديع والبيان والمعاني» - الدكتور محمد أحمد قاسم، الدكتور محيي الدين ديب
٢ - المحافظة على السجع في المنثور:
ومثاله قولهم: من طابت سريرته، حمدت سيرته. والمعنى حمد الناس سيرته وقد حذف الفاعل ليبقي على الرفع محافظة على الضمّ الذي يضمن سجعا تاما وجرسا أجمل.

٣ - المحافظة على الوزن شعرا:
ومثاله قول لبيد (الطويل):
وما المال والأهلون إلّا ودائع ... ولا بدّ يوما أن تردّ الودائع.
والمعنى: لا بدّ أن يردّ الناس الودائع. فلو ذكر الفاعل (الناس) لاقتضى الذكر نصب الودائع فتختلّ حركة الروي، ويقع في عيب الإقواء (١).

ونذكر من دواعي حذفه المعنوية ما يأتي:
١ - كون الفاعل معلوما لا يحتاج السامع الى ذكره:
ومثاله قوله تعالى وَخُلِقَ الْإِنْسانُ ضَعِيفًا النساء: ٢٨ فالفاعل معروف لا يمكن أن يجهله السامع، وهو الله ﷾، فلشدّة العلم به، ولأنه لا يناقش فيه، أمكن حذفه.

٢ - كون الفاعل مجهولا من قبل المتكلم
كقول أحدهم: سرقت سيّارتي. فالمتكلم لا يعرف السارق وليس في قوله: سرق اللص سيّارتي فائدة زائدة في الإفهام أو إزالة للإبهام المحيط باللص السّارق.
_________
(١). راجع: المرجع في علمي العروض والقوافي، د. محمد قاسم، ص ١٥٠.
318
المجلد
العرض
84%
الصفحة
318
(تسللي: 315)