اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الطرق الحكمية في السياسة الشرعية - ط البيان

محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
الطرق الحكمية في السياسة الشرعية - ط البيان - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
وَأَمَّا مَا أَشَارَ إلَيْهِ عَنْ عَلِيٍّ، فَهُوَ مَا رَوَاهُ أَبُو عَوَانَةَ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ حَنَشٍ قَالَ: " أُتِيَ عَلِيٌّ بِبَغْلٍ يُبَاعُ فِي السُّوقِ، فَقَالَ رَجُلٌ: هَذَا بَغْلِي، لَمْ أَبِعْ وَلَمْ أَهَبْ، وَنَزَعَ عَلَى مَا قَالَهُ بِخَمْسَةٍ يَشْهَدُونَ، وَجَاءَ آخَرُ يَدَّعِيهِ، وَزَعَمَ أَنَّهُ بَغْلُهُ، وَجَاءَ بِشَاهِدَيْنِ، فَقَالَ عَلِيٌّ: إنَّ فِيهِ قَضَاءً وَصُلْحًا، أَمَّا الصُّلْحُ: فَيُبَاعُ الْبَغْلُ، فَيُقَسَّمُ عَلَى سَبْعَةِ أَسْهُمٍ، لِهَذَا خَمْسَةٌ، وَلِهَذَا اثْنَانِ، فَإِنْ أَبَيْتُمْ إلَّا الْقَضَاءَ بِالْحَقِّ، فَإِنَّهُ يَحْلِفُ أَحَدُ الْخَصْمَيْنِ أَنَّهُ بَغْلُهُ، مَا بَاعَهُ وَلَا وَهَبَهُ فَإِنْ تَشَاحَحْتُمَا. أَيُّكُمَا يَحْلِفُ؛ أَقْرَعْت بَيْنَكُمَا عَلَى الْحَلِفِ؛ فَأَيُّكُمَا قَرَعَ حَلَفَ؛ فَقَضَى بِهَذَا وَأَتَى بِشَاهِدٍ "، رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ.
فَرَأَى الصُّلْحَ بَيْنَهُمْ عَلَى قِسْمَةِ الثَّمَنِ عَلَى عَدَدِ الشُّهُودِ لِلْفَصْلِ بَيْنَهُمَا بِالْقُرْعَةِ. وَيَشْهَدُ لَهُ مَا رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ مِنْ حَدِيثِ أَبَانَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ خِلَاسٍ عَنْ أَبِي رَافِعٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «إذَا جَاءَ هَذَا بِشَاهِدٍ؛ وَهَذَا بِشَاهِدٍ، أَقْرِعْ بَيْنَهُمْ؛ عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ -» .
وَيَشْهَدُ لَهُ أَيْضًا: مَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيِّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ خِلَاسٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي رَجُلَيْنِ: اخْتَصَمَا إلَيْهِ فِي مَتَاعٍ، لَيْسَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا بَيِّنَةٌ، فَقَالَ: اسْتَهِمَا عَلَى الْيَمِينِ» .
قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَالْقَوْلُ الْآخَرُ: أَنَّهُ يُقْسَمُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ لِتَسَاوِي حُجَّتِهِمَا. قُلْت: وَيَشْهَدُ لِهَذَا مَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيِّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ هُدْبَةَ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي مُوسَى «أَنَّ رَجُلَيْنِ ادَّعَيَا بَعِيرًا، فَبَعَثَ كُلٌّ مِنْهُمَا شَاهِدَيْنِ، فَقَسَمَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بَيْنَهُمَا» وَلَكِنْ لِلْحَدِيثِ عِلَلٌ، مِنْهَا: أَنَّ هَمَّامًا قَالَ عَنْ قَتَادَةَ «فَبَعَثَ كُلٌّ مِنْهُمَا شَاهِدَيْنِ» .
وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي مُوسَى «أَنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا إلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي بَعِيرٍ، لَيْسَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا بَيِّنَةٌ، فَقَضَى بِهِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ» وَهَكَذَا رَوَاهُ يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، وَعَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ سَعِيدٍ، وَكَذَلِكَ رُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ بِشْرٍ عَنْ قَتَادَةَ.
وَقَدْ رَوَاهُ أَيْضًا هَمَّامٌ عَنْ قَتَادَةَ كَذَلِكَ، فَهَذَانِ وَجْهَانِ عَنْ هَمَّامٍ فِي إرْسَالِهِ وَاتِّصَالِهِ، وَالْمَشْهُورُ عَنْهُ: اتِّصَالُهُ، وَشَذَّ عَنْهُ عَبْدُ الصَّمَدِ فَأَرْسَلَهُ، فَهَذَانِ أَيْضًا وَجْهَانِ عَنْ هَمَّامٍ فِي إرْسَالِهِ وَاتِّصَالِهِ.
وَرَوَاهُ شُعْبَةُ فَأَرْسَلَهُ، قَالَ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ ": حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ،
274
المجلد
العرض
99%
الصفحة
274
(تسللي: 272)