شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت سرحان - حسام الدين عمر بن عبد العزيز بن مازة البخاري الصدر الشهيد
ويشاورهم ثم ينظر إلى أحسن ذلك فيعمل به؛ لأن المشورة بالكتاب من الغائب بمنزلة المشورة من الحاضر بالخطاب.
ألا ترى أن عمر بن الخطاب -﵁كان يكتب إلى أبي موسى الأشعري، وأبو موسى أيضا كان يكتب إليه [ويشاوره] ويستشيره؛ فإن وافق رأيهم رأيه قضى به، وإن خالف رأيه قضى برأي نفسه؛ لأن رأيه صواب عنده، ورأي غيره ليس بصواب عنده، فيقضى بما عنده، لا بما عند غيره.
[٥٤] قال:
وإذا أشكل على القاضي شيء فشاور في ذلك رجلا واحدا فقيها، فهذا على وجهين:
إن لم يكن القاضي من أهل الرأي، فهو في سعة من أن يأخذ بقوله؛
ألا ترى أن عمر بن الخطاب -﵁كان يكتب إلى أبي موسى الأشعري، وأبو موسى أيضا كان يكتب إليه [ويشاوره] ويستشيره؛ فإن وافق رأيهم رأيه قضى به، وإن خالف رأيه قضى برأي نفسه؛ لأن رأيه صواب عنده، ورأي غيره ليس بصواب عنده، فيقضى بما عنده، لا بما عند غيره.
[٥٤] قال:
وإذا أشكل على القاضي شيء فشاور في ذلك رجلا واحدا فقيها، فهذا على وجهين:
إن لم يكن القاضي من أهل الرأي، فهو في سعة من أن يأخذ بقوله؛
195